تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
بدل عن التالف ، ومعه كيف يجوز على مبناه أن يملك المضمون له البدل على ذمّة الضامن والمبدل التالف ، فهل هذا إلاّ جمع بين البدل والمبدل ، والعوض والمعوض ؟ ! وتوهّم : أنّه يصير بالأداء عوضاً ، فاسد جدّاً ; لأنّه يؤدّي العوض الذي على عهدته ، لا أنّه عوض جديد . فعلى هذا : ليس للمالك بعد تلف العين إلاّ العين التي على عهدة الضامن ; بما ليّتها ، ونوعيّتها ، وجهاتها الأُخر ، والعين التالفة - على فرض صحّة ما زعمه - تكون ملكاً للضامن بمجرّد استقرار الضمان ، وفي تعاقب الأيادي تصير ملكاً لكلّ منهم ، وهو كما ترى ، فلا ملك له حتّى يصالح عليه . مع أنّه في الأيادي المتعاقبة على مبنى اعتبار العين على جميع الذمم ، واستقرار الضمان بالتلف ، لا مجال للقول : بأنّ كلاّ منهم ضامن ، ويجب على كلّ منهم الدفع ، حتّى تكون لشئ واحد غرامات كثيرة . فلا بدّ إمّا من الالتزام بالضمان بنحو البدليّة كما أفاده الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) وتبعه القائل المعظّم ( 2 ) . وإمّا الالتزام بأنّ ما اعتبر في ذمّة كلّ ، عين ما اعتبر في ذمّة الباقين ، نظير ما ذكرناه في تصوير اشتغالات الذمم . فعلى كلا القولين ، لو تصالح مع أحدهم سقط الضمان عن الكلّ ، فمالكيّة الضامن للتالف لا تثمر جواز الرجوع إلى الباقين ، وهذا ظاهر . ثمّ إنّ جواز مصالحة المالك على العين التالفة ، موقوف على مالكيّته لها ، واعتبار ملكيّة المعدوم بما هو معدوم محال ; لأنّ المعدوم - كذلك - لا يدرك
هامش
1 - المكاسب : 148 / السطر 18 - 19 . 2 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 184 / السطر 1 .
كتاب البيع — صفحة 496 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني