تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ثمّ إنّ ما فرّع على الطوليّة ; من رجوع السابق إلى اللاحق دون العكس ( 1 ) ، غير صحيح ; لأنّ الطوليّة التي أصرّ عليها هي ضمان الثاني للمالك ما ضمنه الأوّل ، فإن رجع ذلك إلى أنّ الثاني ضامن للعين التي ضمنها الأوّل ، فلا يلزم من ذلك رجوع الأوّل إلى الثاني . وإن رجع إلى أنّه ضامن لضمانه ، فإن كان المراد أنّه ضامن للمالك كذلك ; أي أنّه ضامن الأوّل للمالك وهكذا ، بحيث يكون المالك مضموناً له ، والضامن مضموناً عنه . ففيه : - مع عدم دليل عليه ، ودليل اليد لا يقتضي ذلك - أنّ لازم هذا الضمان إمّا نقل الذمّة على ما هو المذهب في الضمان العقديّ ، أو ضمّ ذمّة إلي ذمّة ، وكلاهما في المقام غير صحيح ، ومخالف لما رامه القائل ; إذ لازمه عدم حقّ للمالك بالنسبة إلى كلّ سابق ، أو عدم حقّ المطالبة إلاّ بعد إهمال السابق ، وهو كما ترى . ولو فرضت صحّة ذلك ، فلا دليل على الرجوع إلى المضمون عنه ; فإنّ في الضمان العقديّ لو كان بلا إذنه ، لا يجوز له الرجوع ، فجواز الرجوع والضمان - على فرض الأداء - يحتاج إلى دليل مفقود . ثمّ إنّ في كلامه موارد من الإشكال والتنافي لا مجال لسردها ، فراجع . كما أنّ تفريعه أمرين آخرين على الطوليّة ، وهما صحّة رجوع المالك إلي كلّ ، وإذا رجع إلى أحدهم وأخذ الغرامة ، ليس له الرجوع إلى غيره ( 2 ) ، غير وجيه ; فإن ذلك غير مربوط بالطوليّة ، بل هو من لوازم عدم إمكان التكرّر في ماهيّة الضمان كما تقدّم .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 302 / السطر 8 و 21 . 2 - منية الطالب 1 : 302 / السطر 17 - 20 .
كتاب البيع — صفحة 493 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني