نعم ، يرد عليه إشكال واحد ، وهو عدم الإطلاق لدليل اليد .
ودعوى الإطلاق أمر يمكن صدوره من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، دون ما احتمله
المحقّقون ; ممّا يرد عليه ما أوردوه ، بل وزائد عليه ممّا لا داعي لذكره .
وعلى ما احتملناه ، تكون الغاية في دليل اليد غاية لأمرين :
أحدهما : الضمان بالنسبة إلى المالك ، فأداء المأخوذ إليه غاية لرفعه ،
وبه يرتفع موضوع الضمانات الأُخر .
وثانيهما : ضمان الضامن ، غايته رجوعه إلى الغاصب السابق ، فبإرجاع
المال إليه يرتفع ضمانه لدركه وإن فعل حراماً ، وليس دليل اليد متعرّضاً للزوم
أداء المال إلى صاحبه ، بل مفاده بيان الضمان وغايته .
والإنصاف : أنّ ما ذكرناه في توجيه كلامه وإن كان مخالفاً في الجملة
لظاهره ، لكنّه أولى ممّا ذكروه ممّا لا ينبغي صدوره من مثله ، فتدبّر جيّداً .
وهنا احتمال آخر لبيان ضمان الأيادي بما ذكروه ، نذكره في آخر البحث ،
فانتظر .
تبيين المحقّق النائيني مراد الشيخ ( قدس سره )
وأمّا ما أفاده بعض الأعاظم ( قدس سره ) : من أنّ غرض المصنّف إثبات الضمان
الطوليّ ، وبيان عدم اجتماع الضمانين عرضاً ، وأنّ يد اللاحق ليست كيد السابق ،
ضامنةً للمال مجرّداً عن خصوصيّة كونه في ذمّة غيره ( 1 ) ، ثمّ أطال الكلام .
ومحصّله : أنّ يد السابق تعلّقت بالعين مجرّدة عن خصوصيّة كونها
مضمونة ، بخلاف يد اللاحق ، فإنّها تعلّقت بها مع هذه الخصوصيّة ، ولازم هذه
هامش
1 - منية الطالب 1 : 303 / السطر 12 .