تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
نعم ، يرد عليه إشكال واحد ، وهو عدم الإطلاق لدليل اليد . ودعوى الإطلاق أمر يمكن صدوره من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، دون ما احتمله المحقّقون ; ممّا يرد عليه ما أوردوه ، بل وزائد عليه ممّا لا داعي لذكره . وعلى ما احتملناه ، تكون الغاية في دليل اليد غاية لأمرين : أحدهما : الضمان بالنسبة إلى المالك ، فأداء المأخوذ إليه غاية لرفعه ، وبه يرتفع موضوع الضمانات الأُخر . وثانيهما : ضمان الضامن ، غايته رجوعه إلى الغاصب السابق ، فبإرجاع المال إليه يرتفع ضمانه لدركه وإن فعل حراماً ، وليس دليل اليد متعرّضاً للزوم أداء المال إلى صاحبه ، بل مفاده بيان الضمان وغايته . والإنصاف : أنّ ما ذكرناه في توجيه كلامه وإن كان مخالفاً في الجملة لظاهره ، لكنّه أولى ممّا ذكروه ممّا لا ينبغي صدوره من مثله ، فتدبّر جيّداً . وهنا احتمال آخر لبيان ضمان الأيادي بما ذكروه ، نذكره في آخر البحث ، فانتظر . تبيين المحقّق النائيني مراد الشيخ ( قدس سره ) وأمّا ما أفاده بعض الأعاظم ( قدس سره ) : من أنّ غرض المصنّف إثبات الضمان الطوليّ ، وبيان عدم اجتماع الضمانين عرضاً ، وأنّ يد اللاحق ليست كيد السابق ، ضامنةً للمال مجرّداً عن خصوصيّة كونه في ذمّة غيره ( 1 ) ، ثمّ أطال الكلام . ومحصّله : أنّ يد السابق تعلّقت بالعين مجرّدة عن خصوصيّة كونها مضمونة ، بخلاف يد اللاحق ، فإنّها تعلّقت بها مع هذه الخصوصيّة ، ولازم هذه
هامش
1 - منية الطالب 1 : 303 / السطر 12 .