تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
المتأخّر متأخّر . ففيه : أنّه لا تصحّ هذه الكلّية ; فإنّ للتقدّم الرتبيّ وتأخّره ملاكاً خاصّاً ، لو فقده ما معه لم يكن متقدّماً ، فلو فرض شئ في رتبة علّة شئ ، لا يكون مقدّماً على المعلول ; لأنّ مناط التقدّم الرتبيّ هو العلّية لا غير ، وهي مفقودة في المقارن . مع أنّ وصف المضمون متأخّر عن الموضوع ، فتدبّر . وأمّا احتمال أن يكون المراد أنّ الخصوصيّة مضمونة كالعين ، كما في سائر الخصوصيّات الواقعة تحت اليد ، ففي غاية البعد والفساد ; لأنّه يهدم الطوليّة التي رامها ، كما هو واضح . ثمّ إنّ هذه الطوليّة لا توجب رفع إشكال اجتماع الضمانات ; لأنّ يد الأوّل أوجبت الضمان ، ويد الثاني - مع قيد كون المأخوذ مضموناً - أوجبت الضمان أيضاً وهكذا ، فكلّ يد ضامنة فعلاً ومعاً ولو كانت أسباب الضمان متفاوتة ، أو متقدّماً بعضها على بعض . إلاّ أن يرجع الكلام إلى ما ذكرناه : من أنّ كلاّ ضامن لعنوان لا يعقل التكرار فيه ( 1 ) ، وهو مع كونه مخالفاً لظاهر كلامه أو صريحه ، يدفع الإشكال ولو لم تكن الضمانات طوليّة . فالطوليّة لا تدفع الإشكال ، وما ذكرناه دافع بلا لزوم التزام بالطوليّة . ثمّ إنّه ذكر في خلال كلامه : أنّ كلّ واحد من الأوّل والثاني ، ليس ضامناً مطلقاً وعلى أيّ تقدير ( 2 ) ، وهذا كما ترى مخالف لدليل اليد ، ومناقض لجملة من كلامه ، وغير صحيح في نفسه .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 475 . 2 - منية الطالب 1 : 302 / السطر 2 .