الطوليّة هو ما ذكروه في تعاقب الأيادي .
وقال في خلال كلماته : إنّ الأوّل ضامن لما يكون مخرجه في ذمّة
الثاني ، والثاني ضامن لما يضمنه الأوّل ، وبهذا أراد تصحيح الطوليّة ولوازمها ( 1 ) .
فأنت خبير بما فيه ، وقد تقدّم بعض الكلام معه ( 2 ) ، وقلنا : غاية تقرير
الطوليّة ، هي أنّ خصوصيّة كونها مضمونة ، مأخوذة في موضوع الضمان
بالنسبة إلى يد اللاحق ، فيد السابق تعلّقت بنفس العين ، ويد اللاحق تعلّقت بها
متقيّدة بضمان الأوّل ، فيكون ضمانه قيداً للموضوع الثاني ، فيكون الثاني في طول
الأوّل .
وفيه : أنّه إن كان المراد أنّ القيد دخيل في الموضوع ; بحيث يكون أخذ
نفس العين تمام الموضوع بالنسبة إلى يد السابق ، وبعض الموضوع بالنسبة إلي
اللاحق ، فهو واضح الإشكال ; ضرورة عدم إمكان التفكيك في دليل اليد .
فموضوعه إمّا « نفس أخذ العين » فيكون ما هو الموضوع في الأوّل هو
الموضوع في الثاني ، فلا قيد لموضوع الضمان ، ويكون « كونها مضمونة » غير
دخيل في الموضوع بما هو موضوع وإن كان مقارناً له ، فهو كسائر المقارنات ،
ككونه في يوم الجمعة أمام فلان ، ونحو ذلك ممّا هي من مقارنات الموضوع ، لا
دخيلة فيه .
أو الموضوع « أخذ ما هو مضمون » فلا يعقل ضمان الأوّل ، وكذا ضمان
الثاني ، وهو واضح .
فاحتمال كون الأوّل هو نفس أخذ العين بخلاف الثاني ، واضح البطلان .
وإن كان المراد إثبات الطوليّة ، بتقرير : أنّ ما مع المتقدّم متقدّم ، وما مع
هامش
1 - منية الطالب 1 : 302 / السطر 1 .
2 - تقدّم في الصفحة 478 - 479 .