تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الطوليّة هو ما ذكروه في تعاقب الأيادي . وقال في خلال كلماته : إنّ الأوّل ضامن لما يكون مخرجه في ذمّة الثاني ، والثاني ضامن لما يضمنه الأوّل ، وبهذا أراد تصحيح الطوليّة ولوازمها ( 1 ) . فأنت خبير بما فيه ، وقد تقدّم بعض الكلام معه ( 2 ) ، وقلنا : غاية تقرير الطوليّة ، هي أنّ خصوصيّة كونها مضمونة ، مأخوذة في موضوع الضمان بالنسبة إلى يد اللاحق ، فيد السابق تعلّقت بنفس العين ، ويد اللاحق تعلّقت بها متقيّدة بضمان الأوّل ، فيكون ضمانه قيداً للموضوع الثاني ، فيكون الثاني في طول الأوّل . وفيه : أنّه إن كان المراد أنّ القيد دخيل في الموضوع ; بحيث يكون أخذ نفس العين تمام الموضوع بالنسبة إلى يد السابق ، وبعض الموضوع بالنسبة إلي اللاحق ، فهو واضح الإشكال ; ضرورة عدم إمكان التفكيك في دليل اليد . فموضوعه إمّا « نفس أخذ العين » فيكون ما هو الموضوع في الأوّل هو الموضوع في الثاني ، فلا قيد لموضوع الضمان ، ويكون « كونها مضمونة » غير دخيل في الموضوع بما هو موضوع وإن كان مقارناً له ، فهو كسائر المقارنات ، ككونه في يوم الجمعة أمام فلان ، ونحو ذلك ممّا هي من مقارنات الموضوع ، لا دخيلة فيه . أو الموضوع « أخذ ما هو مضمون » فلا يعقل ضمان الأوّل ، وكذا ضمان الثاني ، وهو واضح . فاحتمال كون الأوّل هو نفس أخذ العين بخلاف الثاني ، واضح البطلان . وإن كان المراد إثبات الطوليّة ، بتقرير : أنّ ما مع المتقدّم متقدّم ، وما مع
هامش
1 - منية الطالب 1 : 302 / السطر 1 . 2 - تقدّم في الصفحة 478 - 479 .