اليد الأُولى للضامن بمعنى تعليقيّ أيضاً ، أي إذا تدارك فعليه ضمان التدارك ، وذلك
أيضاً بدليل اليد وإطلاقه .
وبعبارة أُخرى : إذا وضع الثاني يده على العين ، حصلت قضيّتان تعليقيّتان :
الأُولى : « إذا تلفت فعليك جبرها للمالك ; لوقوع يدك على ماله » .
والثانية : « إذا تدارك الضامن الأوّل ، فعليك ضمان التدارك ; لوقوع العين
التي ضمنها في يدك من يده ، أو بعد وقوعها في يده » .
وإذا تلفت العين خرجت القضيّة الأُولى من التعليقيّة إلى التنجيزيّة ،
وتبقى الثانية على تعليقيّتها إلى أن يؤدّي الدرك .
وقوله بعد ذلك : « والحاصل أنّ من تلف المال في يده ضامن لأحد الشخصين
على البدل من المالك ومن سبقه في اليد . . . إلى قوله : وهذا اشتغال شخص
واحد بشيئين لشخصين على البدل ( 1 ) ، يؤكّد ما ذكرناه ; من أنّ الاستناد إلى دليل
اليد في الضمان للمالك ، وهو واضح ، وفي الضمان للضامن بتلقّيه المال منه .
فلو فرض إطلاق لدليل اليد يشمل الأمرين ، ويكون حاصله : « على اليد ما
أخذت من المالك بوسط أو بلا وسط ، وعليها ما أخذت من الضامن بوسط وبلا
وسط » فيكون المالك والضامن كلاهما مضموناً لهما ، لكان لازمه العرفيّ هو ما
ذكره القوم في ضمان الأيادي المتعاقبة .
وعليه لا يرد إشكال على الشيخ ( قدس سره ) ، لا ما أورده المحقّق الخراساني ( قدس سره ) ( 2 ) ،
ولا ما أورده السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) ( 3 ) ، ولا غيرهما ( 4 ) .
هامش
1 - المكاسب : 148 / السطر 32 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 84 / السطر 11 .
3 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 185 / السطر 3 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 150 / السطر 16 .