وإن أمكن عقلاً ، لكن لا يستفاد من إطلاق الدليل .
وسيأتي وجه آخر لعلّه أحسن من هذا الوجه ، وأسلم من الإشكال الذي
في هذا الوجه ( 1 ) .
توجيه كلام الشيخ ( قدس سره ) في تصحيح الضمان
إذا عرفت ذلك ، فيمكن إرجاع كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) إلى دعوى إطلاق
دليل اليد بالنسبة إلى الضامن ، فأراد تصحيح ضمان الأيادي المتعاقبة - بنحو ما
هو المعروف - بواسطة الإطلاق في دليل اليد بنحو ما ذكرناه .
فقوله : « السابق اشتغلت ذمّته بالبدل قبل اللاحق » ( 2 ) ، ليس المراد منه
الاشتغال بالبدل حال وجود العين ، بل المرد الاشتغال بالأمر التعليقيّ ; أي ضمان
المبدل إذا تلف ، ضرورة عدم اجتماع البدل والمبدل ، فعبّر عن الضمان
ب « الاشتغال بالبدل » .
وقوله : « فإذا حصل المال في يد اللاحق ، فقد ضمن شيئاً له بدل » ( 3 ) ، يراد
منه أنّه ضمن شيئاً مضموناً .
وقوله : « فهذا الضمان يرجع إلى ضمان واحد من البدل والمبدل على سبيل
البدل ( 4 ) .
يراد به أنّه إذا حصل المال في يد الثاني ، ضمن المبدل للمالك بالمعنى
التعليقيّ ; أي عليه دركه إذا تلف بمقتضى دليل اليد ، وضمن البدل ; أي ضمان
هامش
1 - يأتي في الصفحة 501 .
2 - المكاسب : 148 / السطر 28 .
3 - نفس المصدر .
4 - نفس المصدر .