تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
بيان اليد الآخذة ، فإطلاقه يقتضي أن يكون الاستيلاء بأيّ نحو حصل ، والآخذ أيّ شخص كان . كما أنّه لا إشكال بحسب الإطلاق ، في شموله الأيادي المتعاقبة ، فكلٌّ أخذ موضوعاً للضمان - بلا وسط ، أو مع الوسط - بحكم الإطلاق . إنّما الكلام في أنّ له إطلاقاً بالنسبة إلى تضمين غير المالك ، حتّى ينتج ما هو المعروف بينهم في ضمان الأيادي المتعاقبة ( 1 ) . فيقال : إنّه لو فرض ورود دليل بأنّ الآخذ الثاني ضامن للمالك وللضامن الأوّل ، يكون المتفاهم عرفاً أنّه ضامن للمالك قيمة ماله مثلاً ، وضامن للضامن ما ضمنه للمالك ، فعليه جبران ضمان الضامن لو وقعت الخسارة عليه ، والثالث ضامن للثاني ما ضمنه للأوّل الذي هو ضامن للمالك ، وهكذا . وحينئذ لو فرض إطلاق لدليل اليد ، يكون مقتضى الإطلاق ضمان الجميع للمالك ، وضمان كلّ لاحق للسابق بما أنّه تلقّى العين منه بلا وسط أو مع الوسط . لكن الظاهر عدم إطلاق كذائيّ ، بل هو خارج عن متفاهم العرف والعقلاء . بل لنا أن نقول : إنّ دليل اليد ناظر إلى اليد الآخذة - وإطلاقه يقتضي أنّ الأخذ والاستيلاء بأيّ نحو كان ، والآخذ أيّ شخص كان - وإلى المأخوذ ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين أنحاء الماليّات والمأخوذات . وأمّا المأخوذ منه فليس الدليل بصدد بيانه ، ولا إطلاق فيه من هذه الجهة ، والمتيقّن هو الضمان للمالك . بل لو كان بصدد بيانه أيضاً ، كان منصرفاً عرفاً إلى الضمان بالنسبة إلي المالك لا الضامن ، ولا سيّما في مورد يكون تحقّق موضوع الدليل بنفسه ; فإنّه
هامش
1 - أُنظر مفتاح الكرامة 6 : 229 / السطر 14 ، تقدّم في الصفحة 475 .