بيان اليد الآخذة ، فإطلاقه يقتضي أن يكون الاستيلاء بأيّ نحو حصل ، والآخذ أيّ
شخص كان .
كما أنّه لا إشكال بحسب الإطلاق ، في شموله الأيادي المتعاقبة ، فكلٌّ
أخذ موضوعاً للضمان - بلا وسط ، أو مع الوسط - بحكم الإطلاق .
إنّما الكلام في أنّ له إطلاقاً بالنسبة إلى تضمين غير المالك ، حتّى ينتج ما
هو المعروف بينهم في ضمان الأيادي المتعاقبة ( 1 ) .
فيقال : إنّه لو فرض ورود دليل بأنّ الآخذ الثاني ضامن للمالك وللضامن
الأوّل ، يكون المتفاهم عرفاً أنّه ضامن للمالك قيمة ماله مثلاً ، وضامن للضامن
ما ضمنه للمالك ، فعليه جبران ضمان الضامن لو وقعت الخسارة عليه ، والثالث
ضامن للثاني ما ضمنه للأوّل الذي هو ضامن للمالك ، وهكذا .
وحينئذ لو فرض إطلاق لدليل اليد ، يكون مقتضى الإطلاق ضمان الجميع
للمالك ، وضمان كلّ لاحق للسابق بما أنّه تلقّى العين منه بلا وسط أو مع الوسط .
لكن الظاهر عدم إطلاق كذائيّ ، بل هو خارج عن متفاهم العرف والعقلاء .
بل لنا أن نقول : إنّ دليل اليد ناظر إلى اليد الآخذة - وإطلاقه يقتضي أنّ
الأخذ والاستيلاء بأيّ نحو كان ، والآخذ أيّ شخص كان - وإلى المأخوذ ،
ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين أنحاء الماليّات والمأخوذات .
وأمّا المأخوذ منه فليس الدليل بصدد بيانه ، ولا إطلاق فيه من هذه
الجهة ، والمتيقّن هو الضمان للمالك .
بل لو كان بصدد بيانه أيضاً ، كان منصرفاً عرفاً إلى الضمان بالنسبة إلي
المالك لا الضامن ، ولا سيّما في مورد يكون تحقّق موضوع الدليل بنفسه ; فإنّه
هامش
1 - أُنظر مفتاح الكرامة 6 : 229 / السطر 14 ، تقدّم في الصفحة 475 .