غيره ، فله الرجوع إلى الأوّل دون غيره ممّن في السلسلة ، ولا رجوع للثاني
إلي الثالث .
ويحتمل أن يكون مفادها هو ضمان كلّ آخذ للمأخوذ منه ، فللمالك
الرجوع إلى مبدأ السلسلة فقط ، فلو رجع إليه رجع هو إلى تاليه وهكذا .
ويحتمل أن يكون مفادها ضمان كلّ لصاحب المال ولمن سبقه بضمان
مستقلّ ، ومضمونات مستقلّة .
ويحتمل أن يكون المفاد ضمان كلّ من في السلسلة لصاحب المال على ما
تقدّم ; من الضمانات المتعدّدة ، لكنّ المضمون واحد غير قابل للتكرار ، وضمان كلّ
سابق للاحقه ; بمعنى أنّه ضامن للضامن بما هو كذلك ، فيرجع إلى أنّه ضامن لما
يضمنه للمالك .
فالثاني ضامن للمالك - لوقوع يده على ماله - ما ضمنه غيره ، وضامن
للأوّل بما هو ضامن ; أي ضامن للضامن ، فيجب عليه جبران دركه الذي يؤدّيه
إلي المالك ، والثالث ضامن للضامن الثاني ، الذي هو ضامن للضامن الأوّل ; أي
ضامن ضامن الضامن ، وهكذا ، فيرجع إلى ضمّ ذمم متعدّدة إلى ذمم .
هذه محتملات القضيّة ، ولا تنحصر بها ، لكن الشأن في الاستفادة منها
بحسب فهم العرف والعقلاء الذي هو المرجع في مثل المقام ، لا الاحتمالات
الدقيقة العلميّة التي لا يوافقها العرف والعقلاء .
توجيه المصنّف رجوع السابق إلى اللاحق في ضمان الأيادي
فنقول : لا إشكال في أنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد ما أخذت . . . » ( 1 ) بصدد
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 476 ، الهامش 1 .