تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الطباطبائيّ ( قدس سره ) : من ضمان الكلّ على البدل ( 1 ) ، فهو كالفرار من المطر إلي الميزاب ; لأنّه تخلّص من إشكال عقلائيّ بإشكال عقليّ مخالف لظاهر الأدلّة ; فإنّه لا وجود للذمّة على البدل ، كما أنّه لا يعقل وقوع يد - بنحو على البدل - على مال الغير . فالأيادي المتعيّنة وقعت على المال ، ولازمه ضمان الأيادي المتعيّنة ، فالذمّة على نحو البدل مع أنّها غير متحقّقة - بل ممتنعة الوجود - لا دليل على ضمانها بهذا النحو ، ويمكن إرجاع كلامه إلى ما ذكرنا بتكلّف . كما أنّ ما أفاده بعض الأعاظم ( قدس سره ) : من عدم إمكان كون المال الواحد في عهدة شخصين ، على نحو الاستقلال ، في عر ض واحد ، ويمكن ذلك إذا كان ضمان أحدهم في طول ضمان الآخر رتبة ، وإن كان في عرض الآخر زماناً ( 2 ) . ففي تعاقب الأيادي يكون الغاصب الأوّل ضامناً لما يكون مخرجه في ذمّة الثاني ، والثاني ضامناً لما يضمنه الأوّل . ثمّ كرّر هذه الدعوى ، ولم يأت بشئ مقنع ، ولم يبرهن على عدم إمكان العرضيّة ، ولا على إمكان الطوليّة . فيه : أنّ الضمان عرضاً لا امتناع فيه ; إذ غاية تقريره : أنّ بدل الواحد واحد ، ومقتضى الضمان المتعدّد تعدّد البدل ، فيكون الواحد متكثّراً ، أو المتكثّر واحداً ، وهو محال . وفيه ما عرفت : من أنّ اعتبار الواحد الكذائيّ في الذمم المتعدّدة ، لا يوجب تكرّر البدل ، فإذا قيل : « إنّ مهر الزوجة على الزوج وعلى الغارّ ، ويجوز
هامش
1 - المكاسب : 148 / السطر 19 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 184 / السطر 1 . 2 - منية الطالب 1 : 299 / السطر 8 .
كتاب البيع — صفحة 478 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني