تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
للزوجة الرجوع إلى كلّ منهما ، وهما ضامنان في عرض واحد للزوجة » يرجع ذلك - عند العقل والعقلاء - إلى أنّ ما اعتبر في عهدة الزوج ، هو الذي اعتبر في عهدة الوليّ ; فإنّ المهر كالأعيان الشخصيّة غير قابل للتكرّر . ولو أغمض عن ذلك ، فالطوليّة التي ادعاها لا ترجع إلى محصّل ، ولا يدفع بها الإشكال ، فإنّه إن كان المراد من قوله : إنّ الأوّل ضامن لما في ذمّة الثاني ، والثاني ضامن لما يضمنه الأوّل ، أنّ كل واحد منهما ضامن لما يضمنه الآخر ، فلا تعقل الطوليّة ; للزوم تقدّم كلّ على الآخر رتبة ، وهو محال . مع أنّ الإشكال بحاله مع الغضّ عمّا ذكرناه . وإن كان المراد أنّ كلاّ ضامن لما تعلّق في ذمّة الآخر ، فهو أفسد ; لأنّه مع ورود الإشكال المتقدّم عليه ، يرد عليه : أنّه لا وجه لضمان ما في العهدة ; لعدم وقوع اليد عليه ، ولا سبب آخر للضمان . وإن كان المراد أنّ الأوّل ضامن للعين ، والثاني ضامن لها بوصف كونها مضمونة ، فالضمان تعلّق بها موصوفة بوصف الضمان ، فالطوليّة لأجل أنّ موضوع الضمان في الثاني هو شئ متقيّد بضمان الأوّل . ففيه : مضافاً إلى أنّ السبب للضمان هو اليد على المال لا غير ; لظهور دليله ، وكونه على نسق واحد في الجميع ، ولأنّه لو كان القيد دخيلاً في الضمان لا يعقل ضمان الأوّل ; لفقد القيد ، فلا يعقل ضمان الثاني أيضاً ; لأنّ موضوعه متقيّد بضمان الأوّل . أنّه لا يدفع به الإشكال أيضاً ; لأنّ المهمّ في الإشكال كون بدل الواحد أزيد من واحد ، ولازم ضمان الأوّل العين ، وضمان الثاني العين المتقيّدة بضمان الأوّل ، أنّ كليهما ضامنان للمالك فعلاً ، وعلى كلّ واحد منهما بدل ، وللمالك الرجوع إلى أيّ منهما شاء ، ومجرّد كون ضمان الثاني متأخّراً رتبة عن ضمان