تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
هو المذهب المشهور ( 1 ) ، كما هو الأمر في سائر أبواب الضمان . أنّ الإشكال لا يدفع بذلك ، ولا سيّما على مسلكه في الواجب الكفائي ; من أنّه سنخ وجوب متعلّق بالكلّ ، ولو أتى الجميع به يكون الكلّ ممتثلاً ( 2 ) ; فإنّ تعلّق التكليف على كلّ واحد بأداء البدل عرضاً ، يلزم منه تعدّد البدل لشئ واحد ، مع الغضّ عمّا ذكرناه ; من أنّ سنخ البدل أمر لا يقبل التكرار . فعلى ما سلكناه لا إشكال مع اشتغال الذمم ، وعلى ما ذكره يرد الإشكال حتّى مع عدم الاشتغال . مع أنّ ما أفاده لو سلّم في ضمان اليد ، لا يتمّ في باب الغارّ والمغرور ، الظاهر من الأدلّة أنّ كليهما ضامنان ، فراجع . مع أنّ لازم عدم اشتغال الذمّة ، وكون عهدة العين تستتبع أحكاماً تكليفيّة ، أنّه لو مات الضامن لا يجوز الرجوع إلى تركته ، ولا أظنّ التزامه به ، إلاّ أن يلتزم بأنّه أيضاً حكم عقلائيّ ، لم يردع عنه الشارع ، وهو كما ترى . وقد وجّهه بوجه غير مرضيّ في تعليقته ، فراجع .

المقام الثاني : توجيه رجوع الضامن السابق إلى اللاحق

المعروف أنّ المالك إذا رجع إلى أحد من في السلسلة في الأيادي المتعاقبة ، وأخذ منه العوض ، فله الرجوع إلى اللاحق ممّن في السلسلة ، دون السابق ، فكلّ سابق له الرجوع إلى لاحقه بلا وسط أو معه ، دون العكس ، ويستقرّ الضمان على آخر من فيها ( 3 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 440 ، الهامش 5 . 2 - كفاية الأُصول : 177 . 3 - راجع مفتاح الكرامة 6 : 229 / السطر 14 .