تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الأوّل ، لا يوجب نفي البدليّة . نعم ، لو كان التأخّر بمعنى عدم اجتماع الضمانين ، وعدم تعدّد البدلين ، كان له وجه ، كضمان الغارم للمغترم ، وضمان الثاني للأوّل في تعاقب الأيادي ، لكنّ الواقع غير ذلك كما اعترف به . والإنصاف : أنّ ما أتعب به نفسه الشريفة - مع عدم صحّته في نفسه ، وعدم دفع الإشكال به - تبعيد للمسافة ، فالتحقيق ما تقدّم ، من غير لزوم التزام الطوليّة . وأمّا ما أفاده المحقّق الخراساني ( قدس سره ) : من أنّ المأخوذ ثابت في عهدة كلّ واحد عيناً ، وهي ليست إلاّ اعتباراً خاصّاً عقلائيّاً ، له منشأ مخصوص ، وله آثار خاصّة ; من وجوب ردّ العين عيناً لو كانت اليد واحدة ، وكفائيّاً لو كانت متعدّدة ، ووجوب التدارك عند التلف ، من دون اشتغال الذمّة به أصلاً حتّى زمان التلف ; لبقاء ضمان العين مع عدم التأدية . ولذا لو رجع التالف على خلاف العادة ، يجب ردّه ، فلا اشتغال للذمّة ، كي يلزم اشتغال ذمّة المتعدّد ببدل واحد . وأمّا كون الواحد في عهدة المتعدّد ; بحيث يجب على كلّ واحد - كفائياً - ردّه ، فهو بمكان من الإمكان ( 1 ) ، انتهى ملخّصاً . فهو مع كونه فراراً عن الإشكال ، والمقصود دفعه على مذهب المشهور ، ومع عدم صحّته في نفسه إن أراد أنّ ضمان اليد عقلائيّ ; لأنّ ضمانها - على ما مرّ - ليس عقلائياً ، ولا سيّما مع تعاقب الأيادي على الوجه المطلوب والمفتى به ، فلا بدّ من الرجوع إلى قاعدة اليد التعبّدية ، وقد مرّ في محلّه أنّ الأظهر فيها
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 82 - 83 .