تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
أوّل مصداق غرامة . فإذا ضمن الاثنان أو الأكثر مال الغير بضمان اليد مثلاً ، يقع على عهدة كلّ المال بعنوان الغرامة ، فتشتغل ذمّة كلّ منهما أو منهم بضمان البدل أو ضمان الخسارة ، ولازم ذلك - بعد عدم تعقّل التكرار في الماهيّة - أنّ كلاّ منهم ضمن ما ضمن الآخر ; أي المال بعنوان الغرامة . كما أنّ لازم ذلك ، هو أنّ كلاّ منهم مكلّف بأداء الغرامة ، لكن إذا اغترم أحدهم ، سقط باغترامه عنوان الغرامة ، والمفروض أنّ ما تعلّق بذمم الباقين ، هو المال بعنوان الغرامة والبدليّة لا غير ، فإذا سقطت البدليّة والغرامة ، ينتفي موضوع الضمان والغرامة . فالإشكال ليس من ناحية اشتغال الذمم ، بل من ناحية أنّ اللازم وجوب اغترامات كثيرة لشئ واحد ، وقد علم أنّ ذلك غير لازم من اشتغالات الذمم ; لأنّ كلّ ذمّة مشتغلة - مستقلّة - بعنوان واحد لا يعقل التكرار فيه . وهذا نظير كفالة أزيد من واحد عن شخص واحد ، فإنّ كلاّ كفيل مستقلاّ ، وعلى عهدة كلّ إحضار المكفول ، ولكن عنوان الإحضار أمر غير قابل للتكرار ، ولا يعقل إحضاران بعد كون المطلوب والمضمون صرف الوجود . وهذا أمر موافق لاعتبار العقلاء وللأدلّة ; فإنّ ظاهر « على اليد ما أخذت . . . » ( 1 ) أنّ كلّ أخذ سبب للضمان إذا تلف ، فإذا تلف يضمن كلّ آخذ بضمان مستقلّ تعييناً ، لكن ماهيّة الضمان تأبى عن التكرار .
هامش
1 - مسند أحمد 5 : 8 / السطر 8 ، و 12 / السطر 4 ، و 13 / السطر 24 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 / 2400 ، سنن البيهقي 6 : 95 ، عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، و 389 / 22 ، و 2 : 345 / 10 ، و 3 : 246 / 2 ، و 251 / 3 ، مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ، و 17 : 88 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 .