تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الغارّ والمغرور كليهما ضامنان ، وأنّ لصاحب المال الرجوع إلى أيّ منهما شاء ، وإن استقر الضمان على الغارّ ، كما مرّ الكلام فيه مستقصىً ( 1 ) . كما أنّ الظاهر من دليل اليد ضمان الأيادي المتعاقبة . والمعروف أنّ السابق يرجع إلى اللاحق ، ويستقرّ الضمان على من تلف في يده ( 2 ) . فيقع الإشكال في مقامين : المقام الأوّل : كيفية اشتغال ذمم متعدّدة بمال واحد أنّ مقتضى وحدة التالف وحدة الضمان ، فكيف يمكن تحقّق ضمانات كثيرة لشئ واحد ، وكيف يمكن أن يكون المهر على الزوج وعلى الغارّ ، كما هو مقتضى الروايات ( 3 ) ؟ ! وبالجملة : إنّ تعدّد اشتغال الذمم ينافي البدليّة المقتضية للوحدة . والجواب : أنّ الضمان والغرامة وجبر الخسارة والبدليّة والعوضيّة ، ماهيّات لا تقبل التكرار ، لا عرضاً ، ولا طولاً ، فالغرامة لا يعقل أن تتكرّر ; بحيث يقع لها مصداقان بصفة الغرامة ، فإذا كان عليه عشرة فأدّى عشرين ، لا يعقل وقوع تمام العشرين بصفة الغرامة . كما أنّه إذا أدّى العشرة ، لا يعقل أن تقع العشرة الثانية غرامة وجبراناً وعوضاً وبدلاً ، بل في المثال الأوّل تقع العشرة المشاعة غرامة ، وفي الثاني يقع
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 455 . 2 - أُنظر مفتاح الكرامة 6 : 229 / السطر 14 . 3 - وسائل الشيعة 21 : 211 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 2 ، مستدرك الوسائل 15 : 45 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 1 .
كتاب البيع — صفحة 475 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني