تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
نعم ، لا يبعد أن يستفاد من نحوها أنّ المصلح من غير أخذ الأجر - إذا أفسد من غير تقصير - فهو غير ضامن ; لقاعدة الإحسان . وكرواية إسماعيل بن أبي الصباح ، أو إسماعيل بن صباح ، أو إسماعيل عن أبي الصباح ، وفيها : عن القصّار يسلّم إليه المتاع فيخرقه أو يحرقه ، أيغرمه ؟ قال : « غرمه بما جنت يده » ( 1 ) . ويظهر منها أنّ الجناية مطلقاً موجب للضمان . ومنها : حسنة سدير ( 2 ) ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في الرجل يأتي البهيمة . قال : « يجلد دون الحدّ ، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ; لأنّه أفسدها عليه ، وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت ممّا يؤكل لحمه ، وإن كانت ممّا يركب ظهره أغرم قيمتها ، وجلد دون الحدّ ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلي بلاد أُخرى ; حيث لا تعرف ، فيبيعها فيها ; كي لا يعيّر بها صاحبها » ( 3 ) . ويظهر منها أنّ الإفساد على صاحب المال - بأن تمتنع عليه التصرّفات المطلوبة ولو بحكم الشارع الأقدس - موجب للضمان ، فمن جعل عصير عنب الغير خمراً ، أو أراق على كرّ من الخلّ قطرة من خمر ، يكون ضامناً ; لأنّه أفسده
هامش
1 - الفقيه 3 : 161 / 705 ، تهذيب الأحكام 7 : 221 / 968 ، الاستبصار 3 : 133 / 480 ، وسائل الشيعة 19 : 143 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 8 . 2 - الرواية حسنة بسدير ، فإنّه لم يرد حقّه توثيق ، وكان من أصحاب الإمام السجّاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) . أُنظر رجال الكشي : 210 / 371 ، 372 ، خلاصة العلاّمة : 85 / 3 ، معجم رجال الحديث 8 : 34 / 4982 . 3 - الكافي 7 : 204 / 1 ، تهذيب الأحكام 10 : 61 / 220 ، الاستبصار 4 : 223 / 833 ، وسائل الشيعة 28 : 358 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 4 .