تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
يكون - نحو رواية الكليني ( قدس سره ) - راجعاً إلى ضمان اليد . وكيف كان : لا إشكال في دلالة الأدلّة المتقدّمة على قاعدة الإتلاف بنطاق أوسع على ما مرّ .

بيان قاعدة التسبيب ومدركها

وهل هنا قاعدة أُخرى ، وهي قاعدة التسبيب ؟ ومحلّ الكلام ما إذا لم يكن التسبيب موجباً لصدق « الإتلاف » عرفاً ، كالإلقاء في النار ، أو في البحر ، أو عند حيوان مفترس ; فإنّ الضمان في مثله للإتلاف ، لصدق « المتلف » عرفاً على الملقي . ويمكن الاستدلال عليها بأخبار كثيرة في أبواب متفرّقة : منها : روايات ضمان من رجع عن شهادته ، كمرسلة جميل ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) : قال في الشهود إذا شهدوا على رجل ، ثمّ رجعوا عن شهادتهم وقدن قضي على الرجل : « ضمنوا ما شهدوا به وغرموا ، وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرموا » ( 1 ) . وصحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق ، فقطع يده ، حتّى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا : هذا السارق ، وليس الذي قطعت يده ، وإنّما شبّهنا ذلك بهذا ، فقضى عليهما أن غرّمهما نصف الدية ، ولم يجز شهادتهما على الآخر » ( 2 )
هامش
1 - الكافي 7 : 383 / 1 ، الفقيه 3 : 37 / 124 ، تهذيب الأحكام 6 : 259 / 685 ، وسائل الشيعة 27 : 326 ، كتاب الشهادات ، الباب 10 ، الحديث 1 . 2 - الكافي 7 : 384 / 8 ، تهذيب الأحكام 6 : 261 / 692 ، وسائل الشيعة 27 : 332 كتاب الشهادات ، الباب 14 ، الحديث 1 .