ويدلّ على ذلك روايات في أبواب متفرّقة .
منها : موثّقة سماعة ( 1 ) قال : سألته عن المملوك بين شركاء ، فيعتق
أحدهم نصيبه .
فقال : « هذا فساد على أصحابه ، يقوّم قيمة ، ثمّ يضمن الثمن الذي
أعتقه ; لأنّه أفسده على أصحابه » ( 2 ) .
وصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المملوك
بين شركاء ، فيعتق أحدهم نصيبه .
قال : « ذلك فساد على أصحابه ، فلا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته » قال :
« يقوّم قيمة ، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وإنّما جعل ذلك لما أفسده » ( 3 ) .
فيظهر منهما ومن غيرهما أنّ الإفساد على المالك موجب للضمان ، سواء
كان في نفسه فساداً أم لا ، فالعلّة للضمان هو الفساد على المالك ; بنحو لا يمكن
له الانتفاع المتوقّع من ملكه .
فالحيلولة بين المالك وملكه - كإلقائه في البحر ، أو إخراج طيره من
القفص ونحو ذلك - إفساد على المالك ، وموجب للضمان ، ويستفاد من ذلك قاعدة
الإتلاف وأوسع منها ، فيفهم العرف منه أنّ الإفساد بالتعييب أو بالحرق ونحوهما ،
موجب للضمان .
نعم ، مقتضى قاعدة الإتلاف هو ضمان النقص الحاصل للمال ، لا التقويم
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 150 ، الهامش 1 .
2 - الكافي 6 : 183 / 5 ، تهذيب الأحكام 8 : 220 / 789 ، الاستبصار 4 : 3 / 8 ، وسائل
الشيعة 23 : 37 ، كتاب العتق ، الباب 18 ، الحديث 5 .
3 - تهذيب الأحكام 8 : 220 / 790 ، الاستبصار 4 : 4 / 11 ، وسائل الشيعة 23 : 39 ،
كتاب العتق ، الباب 18 ، الحديث 9 .