تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ويدلّ على ذلك روايات في أبواب متفرّقة . منها : موثّقة سماعة ( 1 ) قال : سألته عن المملوك بين شركاء ، فيعتق أحدهم نصيبه . فقال : « هذا فساد على أصحابه ، يقوّم قيمة ، ثمّ يضمن الثمن الذي أعتقه ; لأنّه أفسده على أصحابه » ( 2 ) . وصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المملوك بين شركاء ، فيعتق أحدهم نصيبه . قال : « ذلك فساد على أصحابه ، فلا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته » قال : « يقوّم قيمة ، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وإنّما جعل ذلك لما أفسده » ( 3 ) . فيظهر منهما ومن غيرهما أنّ الإفساد على المالك موجب للضمان ، سواء كان في نفسه فساداً أم لا ، فالعلّة للضمان هو الفساد على المالك ; بنحو لا يمكن له الانتفاع المتوقّع من ملكه . فالحيلولة بين المالك وملكه - كإلقائه في البحر ، أو إخراج طيره من القفص ونحو ذلك - إفساد على المالك ، وموجب للضمان ، ويستفاد من ذلك قاعدة الإتلاف وأوسع منها ، فيفهم العرف منه أنّ الإفساد بالتعييب أو بالحرق ونحوهما ، موجب للضمان . نعم ، مقتضى قاعدة الإتلاف هو ضمان النقص الحاصل للمال ، لا التقويم
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 150 ، الهامش 1 . 2 - الكافي 6 : 183 / 5 ، تهذيب الأحكام 8 : 220 / 789 ، الاستبصار 4 : 3 / 8 ، وسائل الشيعة 23 : 37 ، كتاب العتق ، الباب 18 ، الحديث 5 . 3 - تهذيب الأحكام 8 : 220 / 790 ، الاستبصار 4 : 4 / 11 ، وسائل الشيعة 23 : 39 ، كتاب العتق ، الباب 18 ، الحديث 9 .