بما ذكر في تلك الطائفة ، ولعلّ التقويم لأجل عدم إمكان الاستفادة من العبد الذي
أعتق شقص منه ، فهو بحكم التلف .
وكيف كان : لا يضرّ ذلك بالمقصود ; من استفادة الضمان للإتلاف والإفساد .
ومنها : رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في وطء أحد الشركاء
الجارية المشتراة ، وفيها : « تقوّم الجارية ، ويغرم ثمنها للشركاء ، فإن كانت
القيمة في اليوم الذي وطأ أقلّ ممّا اشتريت به ، فإنّه يلزمه أكثر الثمن ; لأنّه
أفسدها على شركائه ، وإن كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أكثر ممّا اشتريت
به ، يلزمه الأكثر ; لاستفسادها » ( 1 ) .
والظاهر أنّ الإفساد لأجل احتمال الحبل ، كما يشعر به أو يدلّ عليه بعض
روايات الباب ( 2 ) ، أو يقيّد بحصول الحبل ، كما يدلّ عليه بعض آخر ( 3 ) .
وكيف كان : يستفاد منها قاعدة الإتلاف وأزيد منها كما أشرنا إليه .
ومنها : ما وردت في ضمان الأجير إذا أفسد ، كصحيحة الحلبيّ ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن القصّار يفسد .
فقال : « كلّ أجير يعطى الأُجرة على أن يصلح فيفسد ، فهو ضامن » ( 4 ) .
ومعلوم أنّ الضمان لأجل الإفساد من غير دخالة للأجير فيه .
هامش
1 - الكافي 7 : 194 / 1 ، تهذيب الأحكام 10 : 29 / 96 ، وسائل الشيعة 28 : 119 ، كتاب
الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 22 ، الحديث 4 .
2 - راجع وسائل الشيعة 18 : 391 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 22 ،
الحديث 6 .
3 - راجع وسائل الشيعة 18 : 392 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 22 ،
الحديث 8 .
4 - الكافي 5 : 241 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 219 / 955 ، الاستبصار 3 : 131 / 470 ،
وسائل الشيعة 19 : 141 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 1 .