عليه البيان بعد كونه في مقام بيان الحكم .
ويستفاد من ذيلها أنّ القاعدة الكلّية كذلك ، فكلّ من غرّ الرجل وخدعه
في كلّ مورد ، يكون ضامناً للمضمون له ابتداءً .
وكرواية رفاعة بن موسى المتقدّمة ( 1 ) وفيها : « أنّ المهر على الذي
زوّجها ، وإنّما صار عليه المهر ; لأنّه دلّسها » إذ الظاهر منها أنّ كلّ مدلّس
يتوجّه الضمان إليه ، فللزوجة مطالبة مهرها من الوليّ ابتداءً .
بل المتفاهم منها ومن السابقة وغيرها - ممّا هو قريب منها - أنّ الضمان
الذي كان على المغرور لولا الغرور ، يتعلّق بالغارّ .
ومنها : ما هو ظاهر في أنّ الضمان على المغرور ، وله الرجوع إلى الغارّ
بعد أداء الغرامة ، كرواية جميل المتقدّمة ( 2 ) ، وفيها : « يأخذ الجارية المستحقّ ،
ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة
الولد التي اخذت منه » ( 3 ) .
وقريب منها رواية زرارة ، وفيها : « يردّ إليه جاريته ، ويعوّضه بما انتفع »
قال : كأنّ معناه قيمة الولد ( 4 ) وروايته الأُخرى ( 5 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 452 .
2 - تقدّم في الجزء الأوّل : 386 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 82 / 353 ، الاستبصار 3 : 84 / 285 ، وسائل الشيعة 21 : 205 ،
كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 5 .
4 - الكافي 5 : 216 / 13 ، تهذيب الأحكام 7 : 64 / 276 ، الاستبصار 3 : 84 / 287 ،
وسائل الشيعة 21 : 204 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ،
الحديث 2 .
5 - تهذيب الأحكام 7 : 83 / 357 ، الاستبصار 3 : 85 / 289 ، وسائل الشيعة 21 : 204 ،
كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 4 .