تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
أو أراد استئجار محلّ لسكناه بقيمة ، فسلّم إليه داراً ليسكنها ، فاتضح أنّها لنفسه أو لغيره ، لم يكن واقعاً في خسارة عرفاً ، وفي المنافع المستوفاة أيضاً كذلك إذا كان محتاجاً إليها ; بحيث لو لم تكن حاصلة له لحصّلها بطريق آخر . ففي جميع تلك الموارد لم يقع في خسارة ، وهو خارج عن مفاد القاعدة ، فما هو المعروف من الضمان ليس على إطلاقه متّجهاً . وما يظهر من روايات التدليس ( 1 ) - من أنّها حكمت بالضمان مع حصول النفع له - لا ينافي ما ذكرناه ; لأنّ حصول النفع شئ ، وعدم تحقّق الخسارة شئ آخر ، فالمهر في تلك الروايات الحاكمة بضمانه ، خسارة على الزوج ، وليس الدخول بها مقابلاً له حتّى يقال : بعدم تحقّق الخسارة . ثمّ إنّ الظاهر من عدّة من الروايات وصريح بعضها أنّ الغارّ ضامن ، واحتمال أن يكون الحكم بالجبر تكليفيّاً ، أو أنّ للمغرور حقّ الرجوع ، وليس من قبيل الضمان ، ساقط ، ففي رواية إسماعيل بن جابر : « وعلى الذي زوّجه قيمة ثمن الولد » ( 2 ) ويستفاد منها قاعدة كلّية . وكذا تستفاد القاعدة والضمان من رواية رفاعة بن موسى المتقدّمة ( 3 ) . وفي روايات شاهد الزور في أبواب الشهادات : « يضمنان الصداق » ( 4 ) وليس في الروايات ما يخالف الضمان ; فإنّ رجوع المغرور إلى الغارّ يؤيّد الضمان ، وهذا لا إشكال فيه .
هامش
1 - وسائل الشيعة 21 : 211 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 2 . 2 - تقدّم في الصفحة 450 . 3 - تقدّم في الصفحة 452 . 4 - الكافي 7 : 384 / 7 ، تهذيب الأحكام 6 : 260 / 689 ، الاستبصار 3 : 38 / 128 ، وسائل الشيعة 27 : 330 ، كتاب الشهادات ، الباب 13 ، الحديث 1 .