تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
« المغرور يرجع إلى من غرّه » لعدم ثبوت استناد الأصحاب في الحكم إليه ، وقرب احتمال استنادهم إلى الروايات الآتية . والعجب من بعض الأجلّة حيث قال : « ربّما ينسب إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المغرور يرجع إلى من غرّه » كما حكي عن المحقّق الثاني في « حاشية الإرشاد » ويمكن دعوى انجبار ضعفها بالشهرة ; فإنّ هذه القضيّة بهذا اللفظ متداولة في ألسنتهم » ( 1 ) . ضرورة أنّ المرسلة بهذا الإرسال لا يمكن دعوى جبرها مع عدم استنادهم إليها ، وقرب احتمال اصطيادها من الأخبار الخاصّة : كرواية إسماعيل بن جابر - التي هي صحيحة أو كالصحيحة ; إذ ليس في سندها إلاّ محمّد بن سنان ، وهو ثقة على الأصحّ - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته ، فسأل عنها ، فقيل : هي ابنة فلان . فأتى أباها فقال : زوّجني ابنتك ، فزوّجه غيرها فولدت منه ، فعلم بعد أنّها غير ابنته ، وأنّها أمة . قال : « تردّ الوليدة على مواليها ، والولد للرجل ، وعلى الذي زوّجه قيمة ثمن الولد ، يعطيه موالي الوليدة كما غرّ الرجل وخدعه » ( 2 ) . ولا يخفى : أنّ المتفاهم عرفاً أنّ غرور الرجل وخدعته علّة للرجوع ، فيفهم منه أنّ المغرور يرجع إلى من غرّه وخدعه ، وتستفاد منه قاعدة كلّية سارية . والظاهر من أخذ العنوان هو موضوعيّته ، فالغرور موجب للرجوع في
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 179 / السطر 1 . 2 - الكافي 5 : 408 / 13 ، وسائل الشيعة 21 : 220 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 7 ، الحديث 1 .