« المغرور يرجع إلى من غرّه » لعدم ثبوت استناد الأصحاب في الحكم إليه ،
وقرب احتمال استنادهم إلى الروايات الآتية .
والعجب من بعض الأجلّة حيث قال : « ربّما ينسب إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« المغرور يرجع إلى من غرّه » كما حكي عن المحقّق الثاني في « حاشية
الإرشاد » ويمكن دعوى انجبار ضعفها بالشهرة ; فإنّ هذه القضيّة بهذا اللفظ
متداولة في ألسنتهم » ( 1 ) .
ضرورة أنّ المرسلة بهذا الإرسال لا يمكن دعوى جبرها مع عدم استنادهم
إليها ، وقرب احتمال اصطيادها من الأخبار الخاصّة :
كرواية إسماعيل بن جابر - التي هي صحيحة أو كالصحيحة ; إذ ليس في
سندها إلاّ محمّد بن سنان ، وهو ثقة على الأصحّ - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل نظر إلى امرأة فأعجبته ، فسأل عنها ، فقيل : هي ابنة فلان .
فأتى أباها فقال : زوّجني ابنتك ، فزوّجه غيرها فولدت منه ، فعلم بعد أنّها
غير ابنته ، وأنّها أمة .
قال : « تردّ الوليدة على مواليها ، والولد للرجل ، وعلى الذي زوّجه قيمة
ثمن الولد ، يعطيه موالي الوليدة كما غرّ الرجل وخدعه » ( 2 ) .
ولا يخفى : أنّ المتفاهم عرفاً أنّ غرور الرجل وخدعته علّة للرجوع ،
فيفهم منه أنّ المغرور يرجع إلى من غرّه وخدعه ، وتستفاد منه قاعدة كلّية
سارية .
والظاهر من أخذ العنوان هو موضوعيّته ، فالغرور موجب للرجوع في
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 179 / السطر 1 .
2 - الكافي 5 : 408 / 13 ، وسائل الشيعة 21 : 220 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب
والتدليس ، الباب 7 ، الحديث 1 .