ونحو ذلك .
ثمّ لو كان المشتري عالماً فلا رجوع في شئ ممّا ذكر ; إذ لا دليل عليه ،
وأمّا إذا كان جاهلاً فالظاهر الرجوع في الجميع :
أمّا الأخير منها ، فقد ادعي الإجماع عليه ( 1 ) ، وتدلّ عليه قاعدة الغرور ،
وهي قاعدة مسلّمة ، لها دليل مستقلّ بعنوانها ، ولا يكون مستندها قاعدة الإتلاف ،
ولا قاعدة الضرر .
بل لا يمكن أن يكون المستند ذلك ; لأنّ عنوان « الغرور » منطبق على
حيثيّة تباين حيثيّة الإتلاف والإضرار ، ضرورة أنّه صادق في المقام على بيع
مال الغير خدعة وتدليساً ، فالعنوان صادق قبل الإتلاف والضرر رتبةً بل وزماناً ،
وقاعدتا الإتلاف والضرر لا تنطبقان إلاّ بعد الإتلاف والضرر .
فالعنوانان متباينان ، ولا يعقل كون دليل قاعدة ما دلّ على قاعدة مباينة لها .
ولو سومح فلا أقلّ من كونهما معها من قبيل العامّين من وجه ، وفي مثله
أيضاً لا يمكن أن يكون الدليل على قاعدة الغرور ما هو نسبته إليهما كذلك ، فلا بدّ
إمّا من إنكار قاعدة الغرور ، أو إثباتها بغير دليل الإتلاف والإضرار .
بيان قاعدة الغرور ومدركها
والتحقيق : أنّها قاعدة برأسها وعنوانها ، لا لما نسب إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
1 - كفاية الأحكام : 260 / السطر 30 ، رياض المسائل 2 : 307 / السطر 31 ، أُنظر مفتاح
الكرامة 4 : 198 / السطر 25 ، و 199 ، جواهر الكلام 37 : 181 ، المكاسب : 146 /
السطر 25 .