بل ادعي الاتفاق عليه ( 1 ) ، وقد تقدّم الكلام فيه ( 2 ) .
وحاصله : أنّ الدليل على الضمان هو قاعدة اليد ، وليس شئ مخصّصاً أو
مقيّداً لها .
وما أفاده الأعلام قدّست أسرارهم : من أنّ التمليك مجّاني ( 3 ) ، أو أنّ الادعاء
يصحّح التمليك الاعتباريّ ، لا التسليم الخارجيّ ( 4 ) ، قد مرّ الكلام فيه ( 5 ) ، وقلنا :
إنّ التسليط ليس مجّانياً .
والشاهد عليه : أنّه لو سلّطه على الثمن ، ولم يؤدّ البائع السلعة ، يرجع
إلي الثمن ، وكذا لو لم يؤدّ البائع المثمن وظهر عنده تناكله ، لم يؤدّ الثمن إليه بلا
إشكال .
وكذا الشاهد عليه : أنّه تقع المماكسة في القيمة بينهما .
وما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّه سلّطه مقابل ملك غيره ، فلم يضمّنه
شيئاً من كيسه ، فهو كالهبة الفاسدة ( 6 ) .
فيه : أنّ ضمان اليد لا يتوقّف على تضمينه ، بل اليد تمام الموضوع له ،
إلاّ أن يسلّطه عليه مجّاناً ، ولا شباهة لذلك بالهبة الفاسدة ، بل هو عمل على
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 463 / السطر 15 ، إيضاح الفوائد 1 : 417 / السطر 21 و 24 ، و 421 /
السطر 10 ، جواهر الكلام 22 : 305 ، المكاسب : 145 / السطر 13 - 14 .
2 - تقدّم في الصفحة 423 - 424 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 463 / السطر 15 ، أُنظر إيضاح الفوائد 1 : 417 / السطر 23 ، جامع
المقاصد 1 : 71 / السطر 9 ، الروضة البهيّة 1 : 315 / السطر 19 ، أُنظر المكاسب : 144 /
السطر 14 .
4 - منية الطالب 1 : 283 / السطر 23 ، و 291 / السطر 18 .
5 - تقدّم في الصفحة 423 - 424 .
6 - المكاسب : 145 / السطر 18 .