طبق البيع الفاسد .
نعم ، لو اغمض عن قاعدة اليد ، فلا دليل على الضمان ; لما مرّ في باب
المقبوض بالبيع الفاسد : من أنّ الدليل الوحيد هو اليد مع التلف ، وقاعدة الإتلاف
معه ، لا قاعدة الإقدام و « كلّ ما يضمن بصحيحه . . . » فراجع ( 1 ) .
ثمّ إنّ كلّ ذلك فيما إذا باع الفضوليّ لنفسه ، وأمّا إذا باع لمالكه ، ودفع
المشتري الثمن إليه ليردّه إلى المالك ، فالظاهر عدم الرجوع إذا تلف في يد
الفضوليّ بلا إفراط وتفريط ; ضرورة أنّ يده أمانيّة كيد الوكيل ، بل هو الوكيل في
الردّ إلى المالك ، فلا وجه للضمان إلاّ إذا أفرط أو أتلف ، ولم يتّضح ما أفاده
الشيخ ( قدس سره ) من ثبوت الرجوع إليه مطلقاً ( 2 ) .
وقد اتضح ممّا مرّ حكم ما إذا كان الثمن كلّياً ، فدفع المشتري بعض أفراده ،
فإنّه - على ما قرّرناه - ضامن ، ويجوز الرجوع إليه في التلف والإتلاف .
المسألة الثانية : حكم ما يغترمه المشتري زائداً على الثمن
الغرامات التي يتحمّلها المشتري على أنحاء :
منها : ما تكون في مقابل العين ، كزيادة القيمة على الثمن ، كما إذا تلفت
العين ورجع إليه المالك ، وكانت القيمة المأخوذة منه أكثر من الثمن .
ومنها : ما تكون في مقابل ما استوفاه ، كسكنى الدار والثمرة .
ومنها : ما تكون في مقابل المنافع غير المستوفاة .
ومنها : الغرامة من جهة حفر نهر ، أو غرس ، أو نفقة ، أو نقص وصف ،
هامش
1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 371 وما بعدها .
2 - المكاسب : 146 / السطر 14 .