الأداء مجّاناً وابتداءً .
وبالجملة : إنّ التسليم إنّما هو بعنوان عوض المبيع ، فلا يجوز له الأخذ
والتصرّف ، ولم يحصل مجوّز له ; من ملك ، أو إجازة تصرّف ، والرضا المعامليّ
والعمل على طبقه ليس مجوّزاً ولا مملّكاً .
والشيخ الأعظم ( قدس سره ) أصاب فيما أفاد : من عدم جواز تصرّف البائع في الثمن ،
وأنّه أكل مال بالباطل ( 1 ) ، لكن ذلك مخالف لما أفاده في الفرع الآتي : من أنّ
المشتري سلّطه على الثمن للتصرّف والإتلاف ( 2 ) .
إلاّ أن يكون مراده في المقام التصرّف المعامليّ ، وفي الفرع الآتي التصرّف
غير المعامليّ ، وهو أيضاً غير خال عن الإشكال .
كما أنّ ظاهره في المقام أنّ جواز الاسترداد ; لعدم حصول الملكيّة ، الظاهر
منه أنّه لو حصلت الملكيّة لم يجز الاسترداد ، مع أنّه تمليك مجّان ، يجوز معه
الرجوع والاسترداد مع بقائه على ما هو عليه .
واحتمال أن يكون مراده أنّ التمليك من المشتري ، إذا كان في مقابل تمليك
الفضوليّ - أي التمليك الباطل - لا يجوز له الرجوع ; لأنّ المقابلة ليست بين
المالين ، بل بين تمليك الأصيل وتمليك الفضوليّ بالمعنى المصدريّ ، مقطوع
الخلاف ، بل غير صحيح في نفسه .
ولو تلف الثمن فالمعروف عدم الضمان ، بل هو المنسوب إلى المشهور ( 3 ) ،
هامش
1 - المكاسب : 145 / السطر 13 .
2 - المكاسب : 145 / السطر 17 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 463 / السطر 15 ، إيضاح الفوائد 1 : 418 و 420 - 421 ، مسالك
الأفهام 3 : 160 ، رياض المسائل 1 : 513 / السطر 28 ، أُنظر المكاسب : 145 /
السطر 13 - 14 .