ولكنّه مخدوش بتقريريه ; لأنّ اعتبار العهدة أو التعهّد بالعين ، تبع لقاعدة
اليد ، ولا يمكن تخلّفه سعةً وضيقاً عنها ، ومقتضى القاعدة أنّ ما وقعت اليد عليه
وكان مأخوذاً ، صار مضموناً بأيّ نحو فرض ، والأوصاف أو المنافع الحاصلة بعد
خروج العين عن تحت استيلاء الآخذ ، لا يعقل أن تصير مضمونة ; لعدم وقوع اليد
عليها ، لا تبعاً ولا استقلالاً .
ويتلوهما في الضعف لو قيل : إنّ المنافع والأوصاف لا يلزم أن تقع تحت
اليد ، بل اليد على العين كافية في الضمان ، وخروج عهدة العين لا يكون إلاّ
بأدائها ، وأداء منافعها ، وقيم أوصافها .
لأنّ ثبوت العهدة بالنسبة إلى المنافع والأوصاف التي لم تكن موجودة -
لا عند وقوع العين تحت اليد ، ولا بعده ما دام كونها تحت اليد - ممنوع ولو قيل :
بأنّ اليد على العين كافية للضمان بالنسبة إلى المنافع ; إذ خروج العهدة بأداء قيم
المنافع إنّما هو فيما ثبت الضمان فيه .
مع أنّ المبنى أيضاً مخدوش ; ضرورة أنّ الدليل الوحيد للضمان هو اليد ، من
غير فرق بين ضمان الأعيان والمنافع ، كما أنّ خروج العهدة بالنسبة إلى المنافع
غير خروجها بالنسبة إلى الأعيان .
فدعوى : أنّ خروج عهدة العين متوقّف على أداء المنافع ( 1 ) ، خالية عن
الشاهد ، بل الشاهد على خلافها .
كما أنّ دعوى صدق « الإتلاف » مع جعل العين تحت يد الغير ( 2 ) ، ممنوعة ،
وعلى فرض التسليم - في الجملة - غير مطّردة ، كما هو واضح .
والإنصاف : أنّه لا دليل على ضمان المتقدّم ، سواء بقيت العين وتلفت
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 96 / السطر 37 .
2 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 96 / السطر 10 - 11 .