منافعها ، وصفاتها الموجودة ، والمتجدّدة ولو عند من تأخّر عن الآخذ - على
آخذها ( 1 ) .
وفيه ما لا يخفى ; فإنّ الضمان على الفرض ضمان اليد ، فإن كان المدّعى
أنّ في ضمان المنافع والصفات لا تعتبر اليد حتّى تبعاً ، وتكفي اليد على العين ،
فهو لا يستأهل الجواب ; ضرورة أنّ الضمان بلا وجه ، ومعه لا فرق بين المتقدّم
والمتأخّر .
وإن كان المدّعى أنّ وقوع اليد على العين ، وقوع على المنافع والصفات
تبعاً ، ولا يلزم الاستيلاء الاستقلاليّ ، فهو صحيح ، لكن لازمه عدم ضمان غير من
استولى على المنافع والصفات بتبع العين .
ومع عدم تحقّق الوصف والمنافع إلاّ عند أحد من في السلسلة ، لا وجه
لضمان غيره ، فلو صارت الشاة سمينة عند أحدهم ، ثمّ صارت هزيلة عنده ،
فوصف السمن لم يكن موجوداً عند السابق ، ولا تحت يده ; ضرورة عدم كون
المعدوم تحت اليد ، فلا مقتضى للضمان بالنسبة إلى غيره ، سابقاً كان أو لاحقاً .
ويمكن تقرير الضمان بأن يقال : على فرض كون العين المأخوذة على
العهدة ، يكون ما في العهدة - من الصفات والمنافع - تبعاً للخارج ، فلو صار
الخارج ذا صفة ، اعتبرت الصفة في العين المعتبرة في الذمّة ، فتشتغل الذمّة
بها .
أو يقال : على فرض تعلّق العهدة بالعين الموجودة - عكس الفرض الأوّل -
تكون العين الموجودة متعلّقة للعهدة ، فكلّما حصل التغيّر فيها ، حصل فيما هو
متعلّق العهدة ، فيجب أداؤه لرفع الضمان والعهدة .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 289 / السطر 12 .