تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
منافعها ، وصفاتها الموجودة ، والمتجدّدة ولو عند من تأخّر عن الآخذ - على آخذها ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى ; فإنّ الضمان على الفرض ضمان اليد ، فإن كان المدّعى أنّ في ضمان المنافع والصفات لا تعتبر اليد حتّى تبعاً ، وتكفي اليد على العين ، فهو لا يستأهل الجواب ; ضرورة أنّ الضمان بلا وجه ، ومعه لا فرق بين المتقدّم والمتأخّر . وإن كان المدّعى أنّ وقوع اليد على العين ، وقوع على المنافع والصفات تبعاً ، ولا يلزم الاستيلاء الاستقلاليّ ، فهو صحيح ، لكن لازمه عدم ضمان غير من استولى على المنافع والصفات بتبع العين . ومع عدم تحقّق الوصف والمنافع إلاّ عند أحد من في السلسلة ، لا وجه لضمان غيره ، فلو صارت الشاة سمينة عند أحدهم ، ثمّ صارت هزيلة عنده ، فوصف السمن لم يكن موجوداً عند السابق ، ولا تحت يده ; ضرورة عدم كون المعدوم تحت اليد ، فلا مقتضى للضمان بالنسبة إلى غيره ، سابقاً كان أو لاحقاً . ويمكن تقرير الضمان بأن يقال : على فرض كون العين المأخوذة على العهدة ، يكون ما في العهدة - من الصفات والمنافع - تبعاً للخارج ، فلو صار الخارج ذا صفة ، اعتبرت الصفة في العين المعتبرة في الذمّة ، فتشتغل الذمّة بها . أو يقال : على فرض تعلّق العهدة بالعين الموجودة - عكس الفرض الأوّل - تكون العين الموجودة متعلّقة للعهدة ، فكلّما حصل التغيّر فيها ، حصل فيما هو متعلّق العهدة ، فيجب أداؤه لرفع الضمان والعهدة .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 289 / السطر 12 .