الجميع ، كما يجب عليهم ردّها .
والفرق بين الاحتمالين : هو أنّه في الثاني لم تعتبر العين على العهدة كما
في الدين ، بل العين الخارجيّة بخارجيّتها يكون الآخذ متعهّداً بها .
والظاهر أنّ باب الكفالة من هذا القبيل ; فإنّ اعتبار كون الشخص على
العهدة - كالدين - غير عقلائيّ ، بخلاف اعتبار كونه مورد تعهّده ، وهذا الاحتمال
أقرب ممّا ذكره السيّد الطباطبائيّ ( قدس سره ) ( 1 ) وتبعه غيره ( 2 ) ، وأسلم من الإشكالات
السابقة ( 3 ) .
وإن قلنا : بأنّ مقتضى القاعدة هو الضمان عند التلف ; بمعنى تحقّق ماهيّة
الضمان على عهدته ، وهي ماهيّة تعليقيّة ، ولا يبعد أن يكون ذلك مراد المشهور
على ما نسب إليهم ( 4 ) ، فعليه لا يجب ردّها على غير من هي في يده ، وليس
للمالك الرجوع إلى غيره ممّن في السلسلة .
وقد مرّ الكلام في الاستظهار من لفظ القاعدة ، وأنّ المختار هو الأخير ( 5 ) .
وأمّا المنافع المستوفاة وغيرها ، فلا شبهة في ضمان المستوفي ، بل في
ضمان من تلفت تحت يده ، وقد مرّ الكلام فيها وفي دفع الإشكالات عنها ( 6 ) .
وأمّا غيره ، فقد يقال : بضمان كلّ من كان قبله في السلسلة دون المتأخّر ;
بدعوى أنّ مقتضى « على اليد . . . » أن يكون ضمان العين مع خصوصيّاتها - من
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 96 / السطر 26 .
2 - منية الطالب 1 : 138 / السطر الأخير ، و 289 / السطر 14 .
3 - تقدّم في الجزء الأوّل : 381 و 506 .
4 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 96 / السطر 26 .
5 - تقدّم في الجزء الأوّل : 381 و 506 و 542 .
6 - تقدّم في الجزء الأوّل : 465 و 475 .