مسألة
حكم الأيادي المتعاقبة
لو لم يجز المالك ، وكان المبيع في يد البائع الفضوليّ ، فله انتزاعه منه
مع منافعه المستوفاة وغيرها ممّا تلفت تحت يده ، وقد مرّ الكلام فيه مستقصىً
في المقبوض بالبيع الفاسد ( 1 ) ، فلا نطيل ، والمناسب هاهنا البحث عن الأيادي
المتعاقبة .
فنقول : لو تعاقبت الأيادي على عين ، وكانت العين موجودة في يد أحد من
في السلسلة ، فهل يجب على كلّ منهم ردّ العين إلى صاحبها ، فإن كانت موجودة
عنده يردّها ، وإلاّ يأخذها ممّن كانت عنده ويردّها ؟
وهل يجوز لصاحب العين الرجوع إلى كلّ من في السلسلة ، كانت العين
عنده أم لا ؟
حكم المسألة مختلف بحسب اختلاف المباني المتقدّمة :
فإن قلنا : بأنّ مقتضى قاعدة « على اليد . . . » هو كون العين على عهدة
الآخذ ، ولازمه العرفيّ أداؤها عند وجودها ، وضمانها عند التلف ، أو قلنا : بأنّ
عهدة العين عليه ، ولازمه العرفيّ ما ذكر ، فيجوز له الرجوع إلى كلّ واحد وإلى
هامش
1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 465 و 475 .