تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
توجب الضمان ، كما أنّ التلف تحت يد غير المالك كذلك ; لقاعدة الإتلاف في الأوّل ، وقاعدة اليد في الثاني . وقد يقال : إنّ العين أمانة شرعيّة فلا ضمان ( 1 ) . وهو غير مرضيّ ; لأنّ الأمانة الشرعيّة هي ما إذا أذن الشارع أو أوجب حفظ مال الغير ، كما في اللقطة بعد التعريف ونحوها ، وفي المقام لا دليل على ذلك ، بل مقتضى وجوب الوفاء بالعقد هو لزوم الردّ واقعاً وإن جهل به المستولي . ولو فرض عدم وجوب الوفاء إلاّ بعد استناد العقد إليه بالإجازة ، فلا شبهة في أنّ العين - على الكشف - مال المشتري ، ويجب ردّها ، ولا يجوز إدامة الاستيلاء عليها إلاّ بإذن مالكها . والحكم الظاهريّ كاستصحاب بقاء العين على ملكه ، لا تستفاد منه الأمانة الشرعيّة ، بل لسان هذا الاستصحاب ينافيها ; فإنّ الحكم بكون المال مالك ، غير مناسب للأمانة الشرعيّة لمالكه . ولو قيل : إنّ الاستصحاب يحكم بملكيّته ، وهو حاكم على قاعدة اليد . يقال : إنّ لازمه عدم الضمان مع الإتلاف أيضاً ، ولا يلتزم به أحد . وبالجملة : قاعدة اليد موجبة للضمان ، من غير فرق بين العلم والجهل ، ووجود حكم ظاهريّ وعدمه ، كما هو المتسالم عندهم في تعاقب الأيادي وغيره ، فالأشبه الضمان على الكشف الحقيقيّ . كما أنّ الأشبه عدم الضمان حتّى مع الإتلاف على الكشف الحكميّ المعروف ; أي بناءً على الانقلاب في العنوان ، لا الانقلاب الحقيقيّ ; فإنّ مقتضى
هامش
1 - منية الطالب 1 : 287 ، الهامش .
كتاب البيع — صفحة 437 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني