نعم ، ظاهر موضع من « التذكرة » سلب عبارته حيث قال : فلا تصحّ عبارة
الصبيّ ، سواء كان مميّزاً أو لا ، أذن له الوليّ أو لا .
ثمّ ذكر وجهين اعتباريّين فيه ( 1 ) .
وعن موضع آخر منها : هل يصحّ بيع المميّز وشراؤه بإذن الوليّ ؟ الوجه
عندي : أنّه لا يصحّ ولا ينفذ ( 2 ) .
والظاهر منه ثبوت الخلاف فيه .
حول التفصيل في معاملات الصبيّ بين الأشياء اليسيرة والخطيرة
ثمّ إنّه هل تكون معاملات الصبيّ باطلة مطلقاً ، من غير فرق بين الأشياء
اليسيرة والخطيرة ، ومن غير فرق بين معاملاته في أمواله بإذن الوليّ ولو في
اليسيرة ، وبين معاملاته في أموال غيره بإذنه كذلك ؟
قد يقال : بالبطلان بمقتضى عموم النصّ والفتوى ( 3 ) .
أقول : أمّا التصرّف في أموال غيره بإذنه ، فقد مرّ الإشكال في شمول
الأدلّة له ( 4 ) .
ومع الغضّ عنه يمكن أن يقال : إنّ تعارف المعاملات غير الخطيرة من
الصبيان ، لم يكن مختصّاً بزمان ، بل نوع البشر من لدن اجتماعه المدنيّ وتعارف
المعاملات والأخذ والإعطاء بينهم ، كان أمرهم على هذا المنوال .
واحتمال حدوث تعارف معاملة الصبيّ بعد عصر النبيّ والأئمّة صلوات
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 462 / السطر 21 .
2 - تذكرة الفقهاء 2 : 80 / السطر 15 .
3 - المكاسب : 115 / السطر 28 .
4 - تقدّم في الصفحة 41 .