له فيه الوليّ أم لم يأذن ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان بإذن الوليّ صحّ ، وإن كان بغير إذنه وقف على
إجازة الوليّ ( 2 ) .
دليلنا : أنّ البيع والشراء حكم شرعيّ ، ولا يثبت إلاّ بشرع ، وليس فيه ما
يدلّ على أنّ بيع الصبيّ وشراءه صحيحان .
وأيضاً قوله ( عليه السلام ) : « رفع القلم . . . » إلى آخره ( 3 ) .
فإنّ طريقته المعهودة في كتاب « الخلاف » هي الاستناد إلى الإجماع في
كلّ مسألة إجماعيّة عنده ، وقد صرّح في أوّل الكتاب ( 4 ) بذلك ، فمن عدم
تمسّكه به والاستناد إلى الأصل ، يظهر عدم تحقّق الإجماع في عصره .
مضافاً إلى أنّ عنوان المسألة إنّما هو في معاملات الصبيّ ، التي تكون لإذن
الوليّ أو إجازته فيها دخالة ، وهو تصرّفاته في ماله ، فالوكالة في مجرّد
إجراء الصيغة ، وكذا الوكالة عن الغير في إيقاع المعاملة ، خارجتان عن محطّ
الكلام .
ويظهر من حجر « المبسوط » أيضاً أنّها غير إجماعيّة ( 5 ) ، فراجع وتدبّر .
وفي « الوسيلة » عدّ من جملة ما يحتاج إليه في صحّة البيع : كون
هامش
1 - المجموع 9 : 158 ، فتح العزيز 8 : 106 ، الوجيز 1 : 133 .
2 - المجموع 9 : 158 ، فتح العزيز 8 : 106 ، بدائع الصنائع 5 : 150 .
3 - الخلاف 3 : 178 .
4 - الخلاف 1 : 45 .
5 - المبسوط ، الطوسي 2 : 281 ، « حيث قال ( قدس سره ) : والأصل في الحجر على الصبيّ قوله
تعالى : ( وَابْتَلُوا الْيَتامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ . . . ) .