فإنّ المفروض فيها هو المكسوب الذي في يده ، ويراد الأخذ منه بمعاملة
ونحوها .
وأمّا إذا لم يكن رأس المال والثمن ونحوهما تحت يده ، وكان تحت يد
الوليّ ، وأجازه في إجراء الصيغة أو إتمام المعاملة ، من غير أن يكون المال تحت
يده ، فهو خارج عن مصبّ الرواية ، ولا يناسبه تعليلها ; فإنّ النهي لأجل التحرّز
عن مال الحرام المحتمل ، إذ مع احتمال السرقة ، يحتمل أن يكون ما في يده من
الكسب أيضاً مكسوباً بمال السرقة ، وكان حراماً لأجل بطلان المعاملة بالمتاع
المسروق .
فلا داعي لرفع اليد عن ظاهرها - من تعلّق النهي بالكسب - وحملها على ما
في يده ; بزعم أنّ الكسب بعد فرضه لا يحتمل فيه الحرمة .
وكيف كان : فإنّها تدلّ على صحّة معاملات الصبيّ الذي يحسن صنعة ، بل
على صحّة معاملات الصبيّ مطلقاً إن كان النهي تنزيهيّاً ، كما هو الظاهر بقرينة
صدرها وتعليلها .
نعم ، لا إطلاق فيها بالنسبة إلى مطلق معاملاته ; لكونها في مقام بيان حكم
كراهة كسب من لا يحسن الصنعة ، فلو احتمل اعتبار شرط في صحّة
معاملاته ، لا يمكن دفعه بها ، فالقدر المتيقّن منها صحّتها بإذن الوليّ .
ويظهر منها عدم سقوط أفعاله وألفاظه ، ومورد الرواية - بمناسبة
الصغير - هو المعاملة في الأشياء اليسيرة ممّا تعارف إيكالها إليه .
ثمّ إنّ الظاهر منها هو معاملاته بمال نفسه ، لا بمال غيره بوكالة منه أو
إذنه ; لأنّ سلب الكراهة عمّن يحسن صنعة واستثناءه ، ظاهر في أنّ الكسب
كتاب البيع — صفحة 47
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٧