وممّا مرّ ظهر الحال في التصرّفات غير الناقلة كالإجارة ونحوها ، فإنّها
على الكشف الحقيقيّ وما يلحق به - كالانقلاب الحقيقيّ ، والكشف التعبّدي من
أوّل العقد - تقع باطلة ، وعلى النقل وما يلحق به تقع صحيحة .
وأمّا الرهن فعلى النقل وما في حكمه ، يصحّ وتبطل الإجازة ; لأنّ الرهن
ينافي البيع ، بخلاف الإجارة .
وعلى الكشف الحقيقيّ وما في حكمه ، يبطل الرهن بناءً على كون الكشف
على القواعد .
ومنه يظهر النظر في كلام بعض الأعاظم ( قدس سره ) في الدورة الأُولى ، حيث جعل
الرهن كالإجارة ( 1 ) ، وفي الدورة الثانية ، حيث ذهب إلى بطلان الإجازة حتّى
على الكشف قائلاً : إنّ المفروض صحّة الرهن ( 2 ) .
وفيه : أنّ فرض الصحّة من قبيل أخذ القضيّة بشرط المحمول ، وعليه
لو صحّت الإجارة أيضاً بطلت الإجازة ; إذ معنى صحّتها أنّها صدرت من مالكها ،
والكشف يضادّه .
وكذا لو فرض صحّة الكشف بطلت الإجارة والرهن ، فلا بدّ من البحث في
الصحّة والفساد مع عدم فرض الصحّة لأحد الطرفين .
فحينئذ نقول : لو كان الكشف على القواعد ، تصحّ الإجازة وتبطل
التصرّفات ; لدفع احتمال اعتبار عدمها بالإطلاق ، ومع عدم كونها على القواعد
لا يمكن إثبات الكشف إلاّ في المورد المتيقّن .
وأمّا التصرّفات غير المعامليّة كاستيفاء المنفعة ، فعلى الكشف الحقيقيّ
هامش
1 - منية الطالب 1 : 287 / السطر 8 .
2 - منية الطالب 1 : 287 / السطر 11 .