لكنّ الأولى أن يقال : حتّى على الكشف ; لأنّه على النقل لا إشكال فيه
من جهة إطلاق الدليل ، وأمّا الكشف فعلى خلاف القاعدة ، ولا إطلاق لدليله .
ووجه كلام الشيخ ( قدس سره ) أنّ حال الإجازة لمّا كان حال النقل - على القول
به - يرجّح بقاء الشرائط إلى حالها ، لكن قد عرفت أنّ إطلاق الدليل محكّم .
ثمّ إنّه لا فرق في الرجوع إلى أصالة الإطلاق - لرفع الشكّ - بين أن يقال :
إنّ الإجازة بيع مستأنف ; بمعنى كونها بمنزلة القبول ، وبين غيره ، بل يأتي الكلام
في إيجاب الأصيل أيضاً كما مرّ ( 1 ) .
ولو لم نلتزم به في إيجاب الأصيل لكونه خلاف تسالمهم ، لا بأس
بالالتزام في الفضوليّ وإن كانت الإجازة كالقبول ، كما هو الحقّ الحقيق بالتصديق
كما مرّ ( 2 ) .
وأمّا شروط العوضين ، فإن قلنا : بأنّ ظاهر الأدلّة اعتبارها في حال العقد ،
ويفهم منها أو من غيرها أنّها معتبرة حال الإجازة أيضاً - كمن باع عصير العنب
فضولا ، ثمّ صار خمراً عند النقل - فلا يمكن القول بالصحّة ; لعدم تملّك الخمر .
فالمتيقّن بناءً على ذلك الاعتبار ، حال العقد وحال الإجازة ، وأمّا ما بينهما
فلا دليل عليه ، فلو صار عصير العنب خمراً ، ثمّ صار خلاّ فأجاز ، صحّ على النقل
بلا إشكال ; لإطلاق الأدلّة .
وأمّا على الكشف ، فالظاهر لزوم بقاء الشرط ; لعدم إطلاق في دليله ، فلا بدّ
من مراعاة كلّ ما يحتمل .
فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّ الظاهر اعتبارها بناءً على النقل ( 3 ) ، غير
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 401 .
2 - تقدّم في الصفحة 135 .
3 - المكاسب : 142 / السطر 31 .