حول اشتراط بقاء الشرائط إلى زمان الإجازة
ثمّ إنّه ممّا ذكر ظهر حال أمر آخر ، وهو أنّه هل يشترط بقاء الشرائط
المعتبرة حال العقد إلى زمان الإجازة أم لا ؟
وخلاصة الكلام مع توسعة في البحث : أنّ العاقدين إمّا فضوليّان ، أو
أحدهما فضوليّ ، وعلى أيّ حال قد يشكّ في لزوم بقاء شرائط العاقد الفضوليّ من
زمان العقد إلى زمان الإجازة .
وقد يشكّ في لزوم كون الأصيلين في الفرض الأوّل والأصيل في الثاني ،
واجدين للشرائط المعتبرة في المجيز زائداً على زمان الإجازة ; أي من حال العقد
مستمرّاً إلى حال الإجازة .
ففي جميع الموارد إذا كان اعتبار الشرط متيقّناً في حال ، ومشكوكاً فيه في
غيره ، يؤخذ بالمتيقّن ، ويدفع المحتمل بالإطلاق بناءً على النقل ; لما عرفت من
أنّه موافق للقواعد ( 1 ) .
وأمّا على الكشف ، فلا بدّ من اعتباره في جميع الحالات المحتملة .
نعم ، الظاهر أنّ شرائط الفضوليّ العاقد لا تعتبر في غير حال العقد ، فلا يلزم
أن يكون العاقد عاقلا أو حيّاً بعده ، بل لا يبعد ذلك في شرائط الأصيلين أيضاً .
فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في شرائط المتعاقدين : من أنّه لا ينبغي
الإشكال في عدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما حتّى على النقل ( 2 ) ،
صحيح .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 234 .
2 - المكاسب : 142 / السطر 30 .