وعدم صلوح البيع للإجازة ؟
أو يصحّ كشفاً ، ويكون صحيحاً من حال إمكان الكشف ، وهو حال تبدّل
الخمر خلاّ ؟
الأقوى ذلك لو قلنا : بأنّ لقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) عموماً أفراديّاً
وإطلاقاً يقتضي استمرار وجوب الوفاء ، على نحو ما قرّرناه في محلّه ( 2 ) ،
فيستكشف من وجوب الوفاء صحّة العقد ولزومه ، وإذا خرج بعض الأفراد في
زمان أو حال بقي الباقي ، نظير ما قرّر في باب الخيارات ، وقد قلنا : إنّ الخروج
كذلك ليس تخصيصاً للعموم ، بل تقييد للإطلاق ( 3 ) .
والفرق بين المقام وهناك : أنّ القيد في المقام دخيل في الصحّة ، وهناك في
اللزوم ، وهذا ليس فارقاً .
وبالجملة : المقام مقام التمسّك بالإطلاق في غير مورد الخروج ، فيحكم
بصحّته بعد حصول الشرط ، كما يحكم باللزوم بعد زمان تيقّن الخيار .
فتحصّل من ذلك : أنّه مع فقدان الشرط حال العقد لا يحكم بالبطلان ، سواء
قلنا : بالنقل أو الكشف ، وسواء كان النقل على وفق القاعدة أو الكشف .
غاية الأمر : أنّ الكشف إذا كان على خلاف القاعدة ، ولم يحرز ما يحتمل
دخالته فيه ، يحكم بالنقل لا بالبطلان ، وإن كان على وفقها يحكم بالصحّة من
حال حصول الشرط ، لا من حال العقد .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 .
2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 188 ، ويأتي في الجزء الرابع : 539 .
3 - يأتي في الجزء الرابع : 542 - 543 .