موجبة للإيكال إليه ، ولا يدفع الغرر بعلم الأجنبيّ ، فلا بدّ من علم المجيز لرفع
الغرر .
والظاهر شمول دليل الغرر لمثله ، واحتمال اعتبار علم الفضوليّ زائداً على
علم المجيز ، مدفوع بالإطلاق .
وأمّا ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) : من أنّ الإجازة أحد ركني العقد ( 1 ) ، فهو مخالف
لمبناهم ; من أنّ بيع الفضوليّ مركّب من الإيجاب والقبول ، والإجازة إنفاذ للبيع
بعد تماميّة أركانه .
وأمّا على ما ذكرنا سابقاً : من أنّ الإجازة قبول لإيجاب الموجب ، وقبول
الفضوليّ لا دخالة له ، لا في ماهيّة المعاملة ، ولا في ترتّب الأثر ( 2 ) ، فالوجه
اعتبار علمه بالإيجاب ; أي خصوصيّات متعلّقه حتّى يدفع الغرر ، فهي كالقبول ،
بل قبول حقيقة .
ولا مانع من تأخّره عن الإيجاب وإن قلنا : باعتبار التوا لي في عقد
الأصيلين ; لتسالمهم هناك دون المقام ، وإن لم يكن دليل عليه هناك أيضاً .
ولو شكّ المجيز في تحقّق المعاملة ، مع علمه بالخصوصيّات بما يدفع
الغرر على فرض وجودها ، فالظاهر الصحّة حتّى مع التعليق ظاهراً ; لعدم الدليل
على اعتبار التنجيز في الإجازة ، لعدم ثبوت الإجماع حتّى في نفس المعاملات ،
فضلا عن الإجازة التي هي شرط للتأثير حتّى على مسلك القوم .
هذا مع عدم استلزام الإجازة للتعليق ، نعم لو قلنا : باعتبار الجزم ، لا بدّ من
التعليق ، لكن لا دليل على اعتباره .
هامش
1 - المكاسب : 142 / السطر 34 .
2 - تقدّم في الصفحة 135 .