تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
موجبة للإيكال إليه ، ولا يدفع الغرر بعلم الأجنبيّ ، فلا بدّ من علم المجيز لرفع الغرر . والظاهر شمول دليل الغرر لمثله ، واحتمال اعتبار علم الفضوليّ زائداً على علم المجيز ، مدفوع بالإطلاق . وأمّا ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) : من أنّ الإجازة أحد ركني العقد ( 1 ) ، فهو مخالف لمبناهم ; من أنّ بيع الفضوليّ مركّب من الإيجاب والقبول ، والإجازة إنفاذ للبيع بعد تماميّة أركانه . وأمّا على ما ذكرنا سابقاً : من أنّ الإجازة قبول لإيجاب الموجب ، وقبول الفضوليّ لا دخالة له ، لا في ماهيّة المعاملة ، ولا في ترتّب الأثر ( 2 ) ، فالوجه اعتبار علمه بالإيجاب ; أي خصوصيّات متعلّقه حتّى يدفع الغرر ، فهي كالقبول ، بل قبول حقيقة . ولا مانع من تأخّره عن الإيجاب وإن قلنا : باعتبار التوا لي في عقد الأصيلين ; لتسالمهم هناك دون المقام ، وإن لم يكن دليل عليه هناك أيضاً . ولو شكّ المجيز في تحقّق المعاملة ، مع علمه بالخصوصيّات بما يدفع الغرر على فرض وجودها ، فالظاهر الصحّة حتّى مع التعليق ظاهراً ; لعدم الدليل على اعتبار التنجيز في الإجازة ، لعدم ثبوت الإجماع حتّى في نفس المعاملات ، فضلا عن الإجازة التي هي شرط للتأثير حتّى على مسلك القوم . هذا مع عدم استلزام الإجازة للتعليق ، نعم لو قلنا : باعتبار الجزم ، لا بدّ من التعليق ، لكن لا دليل على اعتباره .
هامش
1 - المكاسب : 142 / السطر 34 . 2 - تقدّم في الصفحة 135 .