في علم الله ، أو إكرامه مع إكرام غيره ، فيرجع إلى الأقلّ والأكثر واقعاً ، فكما في
باب الأقلّ والأكثر يقال : « إنّ الأقلّ واجب على أيّ حال » ففي المقام يقال : إنّ
أحدهما واجب الإكرام على أيّ حال .
فالعلم الإجماليّ بأحدهما منجّز تفصيلا ، والزائد - أي قيد الاستمرار -
مشكوك فيه ، فلا يعقل التنجيز فيه .
بل مع الغضّ عن قيد الاستمرار ، يبقى العلم الإجماليّ بحاله ، فضمّ القيد
لا دخالة له في تنجيز العلم بالنسبة إلى الطرفين ، فلا يكون القيد طرفاً للعلم ،
ولا المقيّد طرفاً مرّتين .
والفرق بين المقام وبين الأقلّ والأكثر : أنّ المقام من قبيل الانحلال في
التنجيز ، وهناك من قبيل الانحلال في التكليف ، بل ببعض التقارير يكون المقام
أيضاً من قبيل الانحلال في التكليف ، الموجب للانحلال في التنجيز .
بقي شئ :
وهو أنّ الفضوليّ هل هو كالوكيل المفوّض ، أو كالمأذون كذلك ، حتّى يكون
اعتبار الشرائط عند إيقاعه العقد وإحرازها بنظره ، إلاّ ما دلّ الدليل على لزوم
اعتباره حال الإجازة ، كشرائط الإجازة والمجيز ، وبعض شرائط العوضين ؟
أو كالوكيل في إجراء الصيغة ، أو المأذون فيه ، حتّى يكون الاعتبار بحال
الإجازة ، إلاّ ما دلّ الدليل على لزوم اعتباره في حال العقد ، كشرائط العاقد
والمجري للصيغة ، وكمقوّمات ماهيّة المعاملة ، وذلك من غير فرق بين الكشف
والنقل ، إلاّ إذا دلّ الدليل على الافتراق ؟
أو أنّه كالوكيل المفوّض ، أو المأذون كذلك على الكشف ، وكالوكيل في
إجراء الصيغة على النقل ؟ وجوه .
والتحقيق : عدم دليل على شئ ممّا ذكر ; بحيث يكون قاعدة يرجع إليها
كتاب البيع — صفحة 407
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٧