تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
إحرازه في حالهما ; عملا بالعلم الإجمالي ، وخروجاً عن أصالة عدم النقل ، أو أصالة بقاء المبيع والثمن على ملك صاحبهما . إنّما الإشكال في بعضها ، كالعلم إجمالا باعتباره : إمّا حال العقد ، أو حال الإجازة ، أو من حال العقد مستمرّاً إلى حال الإجازة . ومنشؤه أنّ مثل هذا العلم الإجماليّ هل هو صالح لتنجيز تمام الأطراف ، فيجب - عملا به - الإحراز من حال العقد مستمرّاً إلى حال الإجازة ؟ ونظيره في التكليف العلم إجمالا بوجوب إكرام زيد ، أو وجوب إكرام عمرو ، أو إكرام زيد مستمرّاً إلى حال إكرام عمرو ، فيجب إكرامه إلى زمان إكرام عمرو ; خروجاً عن عهدة التكليف في البين ؟ أو لا يصلح إلاّ لتنجيز الطرفين ; أي زمان العقد وزمان الإجازة ، لا بينهما ، وفي التكليف ينجّز وجوب إكرام زيد وإكرام عمرو ، لا إكرام زيد مستمرّاً إلى زمان إكرام عمرو ؟ بدعوى : أنّ الأمر بحسب اللبّ دائر بين الأقلّ والأكثر ; فإنّ اعتباره في أحد الطرفين معلوم على أيّ حال ، سواء كان الاعتبار لهذا أو هذا ، أو هما مع الاستمرار ، فيرجع الأمر إلى العلم بأنّ اعتباره إمّا في أحدهما ، أو أحدهما مع الزيادة . فالتنجيز بالنسبة إلى أحدهما معلوم تفصيلا ، وبالنسبة إلى الزيادة مشكوك فيه ، الراجع حقيقة إلى العلم بعدم التنجيز . وإن شئت قلت : إنّ تنجيز أحد الطرفين مرّتين لا يعقل ، ومع عدم إمكان تنجيز الطرف مع قيد الاستمرار - اللازم منه تنجيز الطرف مرّتين - يبقى تنجيز الطرفين فقط . ففي المثال الثاني ، يرجع الأمر إلى العلم بوجوب إكرام الشخص الواقعيّ
كتاب البيع — صفحة 406 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني