إحرازه في حالهما ; عملا بالعلم الإجمالي ، وخروجاً عن أصالة عدم النقل ، أو
أصالة بقاء المبيع والثمن على ملك صاحبهما .
إنّما الإشكال في بعضها ، كالعلم إجمالا باعتباره : إمّا حال العقد ، أو حال
الإجازة ، أو من حال العقد مستمرّاً إلى حال الإجازة .
ومنشؤه أنّ مثل هذا العلم الإجماليّ هل هو صالح لتنجيز تمام الأطراف ،
فيجب - عملا به - الإحراز من حال العقد مستمرّاً إلى حال الإجازة ؟
ونظيره في التكليف العلم إجمالا بوجوب إكرام زيد ، أو وجوب إكرام
عمرو ، أو إكرام زيد مستمرّاً إلى حال إكرام عمرو ، فيجب إكرامه إلى زمان إكرام
عمرو ; خروجاً عن عهدة التكليف في البين ؟
أو لا يصلح إلاّ لتنجيز الطرفين ; أي زمان العقد وزمان الإجازة ، لا بينهما ،
وفي التكليف ينجّز وجوب إكرام زيد وإكرام عمرو ، لا إكرام زيد مستمرّاً إلى زمان
إكرام عمرو ؟
بدعوى : أنّ الأمر بحسب اللبّ دائر بين الأقلّ والأكثر ; فإنّ اعتباره في أحد
الطرفين معلوم على أيّ حال ، سواء كان الاعتبار لهذا أو هذا ، أو هما مع
الاستمرار ، فيرجع الأمر إلى العلم بأنّ اعتباره إمّا في أحدهما ، أو أحدهما مع
الزيادة .
فالتنجيز بالنسبة إلى أحدهما معلوم تفصيلا ، وبالنسبة إلى الزيادة
مشكوك فيه ، الراجع حقيقة إلى العلم بعدم التنجيز .
وإن شئت قلت : إنّ تنجيز أحد الطرفين مرّتين لا يعقل ، ومع عدم إمكان
تنجيز الطرف مع قيد الاستمرار - اللازم منه تنجيز الطرف مرّتين - يبقى تنجيز
الطرفين فقط .
ففي المثال الثاني ، يرجع الأمر إلى العلم بوجوب إكرام الشخص الواقعيّ
كتاب البيع — صفحة 406
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٦