تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
بالوفاء ، وهو من أحكامها ، لا دخيل في ماهيّتها . وقد مرّ ( 1 ) في بعض المباحث : أنّ إطلاق « العقد » على البيع ونحوه ، باعتبار العقدة الحاصلة من تبادل العوضين ادعاءً ، فعقدة البيع كعقدة النكاح في قوله تعالى : ( أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) ( 2 ) . وبالجملة : التعاقد والتعاهد ونحوهما أجانب عن معاني المعاملات ، وإنّما هي أُمور أبداها أهل التحقيق خارجاً عن محيط العرف والمفاهيم العرفيّة ، فلو قال : « بعت هذا لزيد بعشرة » مع غفلة زيد ، فتنبّه وقال : « قبلت » لا يشكّ أحد في صدق « البيع » . وقد تقدّم : أنّ شأن بيع الفضوليّ والإجازة شأن الإيجاب والقبول ( 3 ) ، فالقبول إجازة الفضوليّ في بيع الأصيلين ، والإجازة قبول الإيجاب لا فرق بينهما . فما قيل : من أنّ القول بأنّ الإجازة قبول للإيجاب سخيف جدّاً ( 4 ) ، قول صدر من غير تأمّل في ماهيّة البيع ، والإيجاب والقبول ، وبيع الفضوليّ والإجازة ، فراجع ما مرّ منّا سالفاً ( 5 ) . فتحصّل ممّا ذكر : أنّ لزوم حصول جميع الشرائط حال الإيجاب بالنسبة إلي الطرفين وبالعكس ، لم يدلّ عليه دليل ، لكن تسالمهم - ظاهراً - على ما ذكر ، يمنعنا عن الالتزام به . كما أنّه لولا تسالمهم على لزوم اجتماع الشرائط مطلقاً حال إيقاع البيع في
هامش
1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 102 . 2 - البقرة ( 2 ) : 237 . 3 - تقدّم في الصفحة 135 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 178 / السطر 34 - 35 . 5 - تقدّم في الصفحة 135 .