تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الأصيلين ، لم استبعد عدم لزوم ما هو شرط للتأثير شرعاً حاله ، فلو عقدا على خمر فصار خلاّ ، كان الأمر كما لو عقدا مكرهين فصارا راضيين ، فكلّ منهما شرط التأثير ، وكبيع غير المملوك إذا صار مملوكاً . وهكذا القدرة على التسليم وبيع المصحف والمسلم من الكافر وبيع المجهول ، فإنّ مفهوم البيع ووجوده الإنشائيّ محقّق ، فإذا وجد شرط التأثير أثّر في النقل ، لكن لا يساعدنا القوم . وغاية ما يمكن أن يقال : انصراف الأدلّة عن مثله وعمّا تقدّم ، والعهدة على مدّعيه . ثمّ إنّه قد تقدّم حال الشكّ في اعتبار شرط حال العقد ، أو حال الإجازة ، أو مستمرّاً من حاله إلى حالها ( 1 ) .

حكم صور العلم الإجماليّ باعتبار شرائط المعاملة

بقي حال العلم الإجماليّ ، ففيه صور لا إشكال في بعضها ، كما لو علم بأنّه إمّا معتبر حال العقد أو حاله إلى زمان الإجازة ، أو علم أنّه معتبر إمّا حال الإجازة أو حالها إلى زمان العقد ، فإنّ العلم منحلّ . والكلام فيه هو الكلام في الأقلّ والأكثر ، ففي الأُولى اعتباره حال العقد معلوم تفصيلا ، والزائد مشكوك فيه . وفي الثانية اعتباره حال الإجازة معلوم ، والزائد مشكوك فيه ، ويؤخذ بالقواعد في موارد الشكّ . وكالعلم الإجماليّ باعتباره : إمّا حال العقد ، أو حال الإجازة ، فيجب
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 401 .