الأصيلين ، لم استبعد عدم لزوم ما هو شرط للتأثير شرعاً حاله ، فلو عقدا على
خمر فصار خلاّ ، كان الأمر كما لو عقدا مكرهين فصارا راضيين ، فكلّ منهما شرط
التأثير ، وكبيع غير المملوك إذا صار مملوكاً .
وهكذا القدرة على التسليم وبيع المصحف والمسلم من الكافر وبيع
المجهول ، فإنّ مفهوم البيع ووجوده الإنشائيّ محقّق ، فإذا وجد شرط التأثير أثّر
في النقل ، لكن لا يساعدنا القوم .
وغاية ما يمكن أن يقال : انصراف الأدلّة عن مثله وعمّا تقدّم ، والعهدة
على مدّعيه .
ثمّ إنّه قد تقدّم حال الشكّ في اعتبار شرط حال العقد ، أو حال الإجازة ، أو
مستمرّاً من حاله إلى حالها ( 1 ) .
حكم صور العلم الإجماليّ باعتبار شرائط المعاملة
بقي حال العلم الإجماليّ ، ففيه صور لا إشكال في بعضها ، كما لو علم
بأنّه إمّا معتبر حال العقد أو حاله إلى زمان الإجازة ، أو علم أنّه معتبر إمّا حال
الإجازة أو حالها إلى زمان العقد ، فإنّ العلم منحلّ .
والكلام فيه هو الكلام في الأقلّ والأكثر ، ففي الأُولى اعتباره حال العقد
معلوم تفصيلا ، والزائد مشكوك فيه .
وفي الثانية اعتباره حال الإجازة معلوم ، والزائد مشكوك فيه ، ويؤخذ
بالقواعد في موارد الشكّ .
وكالعلم الإجماليّ باعتباره : إمّا حال العقد ، أو حال الإجازة ، فيجب
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 401 .