تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الظاهر من الأدلّة ، أنّ الشرائط لتأثير البيع المنشأ بالألفاظ أو بالأفعال ، ومقتضى ذلك كفاية حصولها عند الإجازة . ولو كان الشرط حاصلا حال العقد ، وغير حاصل حال التأثير ، فالتحقيق عدم الكفاية ; للزوم مقارنة الشرط لحال التأثير ، فلو باع عصير العنب فضولا فصار خمراً لم يصحّ . نعم ، يقع الإشكال في العلم بمقدار المثمن والثمن ، فهل يكفي حصوله للفضوليّ حال العقد وإن جهل به المالك حال الإجازة ، ومنشؤه أنّ الفضوليّ كالوكيل المفوّض ، فإذا علم بالواقعة كفى ، بل المناط علمه لا علم الموكّل ؟ أو لا يكون كذلك ، بل المناط علم المجيز حال الإجازة ; فإنّ البيع مشروط بعدم كونه غرريّاً ، والغرر إنّما هو عند إجازة المجيز المالك ؟ والأصحّ الثاني . ثمّ الاحتمالات - على ما تقدم الكلام فيها - أربعة : لزوم حصول الشرط عند العقد ، أو عند الإجازة ، أو عندهما ، أو من حال العقد مستمرّاً إلى حال الإجازة ، فإن أحرز أحدها بالأدلّة اخذ به . ومع إحراز الاعتبار في حال ، والشكّ في اعتبار زائد ، يؤخذ بإطلاق الأدلّة ، ويدفع به الشكّ . هذا بناءً على النقل لكونه مقتضى القواعد كما مرّ ( 1 ) ، وأنّ الكشف على خلاف القاعدة . وأمّا على الكشف ، فإن قلنا : بأنّه أيضاً مقتضى القواعد فكذلك . وأمّا لو قلنا : بخلافه لمقتضاها ، ولم يكن في دليل إثبات الكشف أيضاً إطلاق ، كما أنّ الأمر كذلك ، ففي كلّ مورد احتملت دخالة شرط في الكشف ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 234 .