الظاهر من الأدلّة ، أنّ الشرائط لتأثير البيع المنشأ بالألفاظ أو بالأفعال ، ومقتضى
ذلك كفاية حصولها عند الإجازة .
ولو كان الشرط حاصلا حال العقد ، وغير حاصل حال التأثير ، فالتحقيق
عدم الكفاية ; للزوم مقارنة الشرط لحال التأثير ، فلو باع عصير العنب فضولا
فصار خمراً لم يصحّ .
نعم ، يقع الإشكال في العلم بمقدار المثمن والثمن ، فهل يكفي حصوله
للفضوليّ حال العقد وإن جهل به المالك حال الإجازة ، ومنشؤه أنّ الفضوليّ
كالوكيل المفوّض ، فإذا علم بالواقعة كفى ، بل المناط علمه لا علم الموكّل ؟
أو لا يكون كذلك ، بل المناط علم المجيز حال الإجازة ; فإنّ البيع مشروط
بعدم كونه غرريّاً ، والغرر إنّما هو عند إجازة المجيز المالك ؟ والأصحّ الثاني .
ثمّ الاحتمالات - على ما تقدم الكلام فيها - أربعة : لزوم حصول الشرط
عند العقد ، أو عند الإجازة ، أو عندهما ، أو من حال العقد مستمرّاً إلى حال
الإجازة ، فإن أحرز أحدها بالأدلّة اخذ به .
ومع إحراز الاعتبار في حال ، والشكّ في اعتبار زائد ، يؤخذ بإطلاق
الأدلّة ، ويدفع به الشكّ .
هذا بناءً على النقل لكونه مقتضى القواعد كما مرّ ( 1 ) ، وأنّ الكشف على
خلاف القاعدة .
وأمّا على الكشف ، فإن قلنا : بأنّه أيضاً مقتضى القواعد فكذلك .
وأمّا لو قلنا : بخلافه لمقتضاها ، ولم يكن في دليل إثبات الكشف أيضاً
إطلاق ، كما أنّ الأمر كذلك ، ففي كلّ مورد احتملت دخالة شرط في الكشف ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 234 .