وكذا « لا بيع إلاّ فيما تملكه » ( 1 ) أي لا يترتّب عليه أثر فعلا من غير دلالة
على لزوم مقارنة الشرط لحدوث المنشأ وعدمه ، فالاشتراط ثابت ، فإذا شكّ في
لزوم حصوله عند إنشاء البيع ، يدفع بإطلاق الأدلّة .
فما أفاده ( رحمه الله ) : من أنّ ما دلّ على اعتبار الشروط في البيع ظاهر في اعتبارها
في إنشاء النقل ، خلاف الظاهر ، بل ظاهر في اعتبارها في تأثير البيع ، لا في إنشاء
النقل .
ففي الفضوليّ الذي لا يترتّب عليه الأثر إلاّ بعد الإجازة ، لو فرض عدم
وجود شرط التأثير إلى ما قبل الإجازة ، فوجد فأجاز ، لم تدلّ الأدلّة على عدم
الكفاية .
بل مقتضى إطلاق أدلّة صحّة البيع وعمومها هو الصحّة ، بل لعلّ مقتضى
إطلاق أدلّة الاشتراط أيضاً كذلك .
بل لعلّ الكفاية في بعض ما تقدّم أولى من إسلام مشتري المصحف
والمسلم ; لإمكان أن يقال : إنشاء البيع على المصحف والمسلم لغير المسلم
مخالف لاحترامهما .
وأمّا البيع الغرريّ ، فالمقصود من النهي عنه هو عدم إقدام المالكين على
أمر غرريّ خطريّ ، فإذا باع الفضوليّ ما هو مجهول عنده بحسب المقدار ، وحال
إجازة المالكين كان معلوماً عندهما فأجازا ، لم يقدما على غرر وخطر .
بل الأمر كذلك في غالب الشرائط غير ما دلّ دليل خاصّ على اعتباره في
حال الإنشاء ، أو عند حدوث المنشأ ، فلو باع الخمر فصارت خلاّ عند الإجازة ، أو
باع ربويّاً فصار حين الإجازة غير ربويّ ، فالظاهر الصحّة ; لما عرفت من أنّ
هامش
1 - عوالي اللآلي 3 : 205 / 37 ، مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 4 .