تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
أنّ الشرائط الشرعيّة كلّها ترجع إلى شرط تأثير العقود والبيوع ; ضرورة عدم دخالتها في مفهومها ، ولا في تحقّقها الإنشائيّ ، بل ولا في ترتّب الأثر العقلائيّ ; فإنّ كلّ ذلك خارج عن حيطة التشريع . بل الشرائط لا بدّ وأن ترجع إلى تأثيرها في ترتّب الأثر عند الشارع الأقدس ، فالنهي عن بيع الخمر إرشاد إلى بطلان بيع الخمر ، وعدم ترتّب الأثر عليه عند الشارع ، كان الإيفاء بلفظ الشرط ، أو بالنهي ، أو الأمر الإرشادي إلي البطلان ، أو بلسان نفي الموضوع ، كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا بيع إلاّ فيما تملك » ( 1 ) وهذا ممّا لا إشكال فيه . كما لا إشكال في أنّ ألفاظ البيع وإنشائه ليست بيعاً عقلا ولا عرفاً ، بل البيع هو المنشأ بالألفاظ ; أي المسبّب الذي يكون سبباً للنقل الحقيقيّ الاعتباريّ . فها هنا أُمور ثلاثة : ألفاظ وآلات للإنشاء ، وما هو منشأ بها - أي البيع الإنشائيّ ، ترتّب عليه الأثر فعلا ، أو لا كبيع الفضوليّ - وأثر مترتّب عليه وهو النقل العقلائيّ الواقعيّ مقابل الإنشائيّ ، فقد يترتّب عليه بلا فصل ، كبيع الأصيلين ، وقد يترتّب بفصل ، كبيع الفضوليّ . والظاهر من الأدلّة التي رتّب فيها الحكم على البيع - مع قطع النظر عن مناسبات الحكم والموضوع - هو اشتراط تأثير البيع المسبّبي بشرط كذائيّ ; أي لا يترتّب عليه الأثر إلاّ بعد الشرط الكذائيّ . فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا تبع ما ليس عندك » دالّ على اشتراط صحّة البيع بكون المبيع عند بائعه .
هامش
1 - عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 ، مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 .