شرعاً ، ككون المعاملة غير غرريّة وغير ربويّة ، وكون العوضين غير الخمر
والأعيان النجسة وآلات القمار واللهو ونحوها ، وكالقدرة على التسليم ، وكون
مشتري المسلم والمصحف مسلماً . . . إلى غير ذلك .
فهل تعتبر تلك الشرائط حال العقد أو حال الإجازة ، أو يكفي وجودها في
أحد الحالين ، أو تشترط في حالهما ، أو من حال العقد مستمرّاً إلى حال الإجازة ؟
وجوه :
حول مختار الشيخ ( قدس سره )
اختار الشيخ الأعظم ( قدس سره ) لزوم حصول الشرائط عند إنشاء النقل ، إلاّ فيما دلّ
الدليل على اعتبار الشرط في ترتّب الأثر الشرعيّ على العقد ، من غير ظهور في
اعتباره في أصل الإنشاء .
قال : يشترط فيه كونه جامعاً لجميع الشروط المعتبرة في تأثيره ، عدا
رضا المالك ; وذلك لأنّ العقد إمّا تمام السبب أو جزؤه ، وعلى أيّ حال : يعتبر
اجتماع الشروط عنده .
ولهذا لا يجوز الإيجاب في حال جهل القابل بالعوضين ، بل لو قلنا : بجواز
ذلك ، لم يلزم منه الجواز هنا ; لأنّ الإجازة - على القول بالنقل - أشبه بالشرط .
ولو سلّم كونها جزءً ، فهي جزء للمؤثّر لا للعقد ، فيكون جميع ما دلّ - من
النصّ والإجماع - على اعتبار الشروط في البيع ، ظاهراً في اعتبارها في إنشاء
النقل والانتقال بالعقد .
نعم ، لو دلّ دليل على اعتبار شرط في ترتّب الأثر الشرعيّ على العقد - من
غير ظهور في اعتباره في أصل الإنشاء - أمكن القول بكفاية وجوده حين
الإجازة ، ولعلّ من هذا القبيل القدرة على التسليم ، وإسلام مشتري المصحف
كتاب البيع — صفحة 398
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٨