فالجزم حاصل بمضامين المعاملات ، وإن لم يكن حاصلا بترتّب الأثر
الواقعيّ الاعتباريّ ، كبيع الصرف والسلم المشروط بالقبض في ترتّب الأثر ،
وكالإيجاب في مطلق المعاملات .
وقد يقال في تقريب التوقّف على الإجازة : إنّه وإن صدر عمّن كان نافذ
التصرّف ، إلاّ أنّ المفروض عدم علمه بذلك ، فلعلّه لو كان عالماً بأنّه وليّ ، لم
يكن راضياً بهذا البيع الخاصّ . . . .
إلي أن قال : لا بدّ في المقام من القصد إلى النقل والرضا به بعنوان أنّه مال
المولّى عليه ، أو الموكّل ، أو نحوهما ، وكون البيع واجباً من جهة موافقته
للمصلحة ، لا يمنع من كون اختيار الخصوصيّات منوطاً بنظره وبرضاه ، انتهى ( 1 ) .
وفيه ما لا يخفى ; فإنّه بعد استجماع البيع لجميع الشرائط ، لا يوجب
مجرّد عدم علمه بنفوذ التصرّف - وأنّه لو علم لعلّه يختار مصداقاً آخر - خللا
فيما فعل باختياره ومصادفته لمورد ولايته ونفوذ تصرّفه .
ودعوى : أنّه لا بدّ من القصد بعنوان أنّه مال المولّى عليه ( 2 ) ، مجرّدة عن
البرهان ، بل احتمال اعتبار ذلك مدفوع بإطلاق الأدلّة .
ودعوى : انصراف أدلّة ولاية الأب والجدّ عن مثل المقام ( 3 ) ، غير وجيهة .
وأمّا ما عن القاضي في إذن السيّد لعبده في التجارة ( 4 ) ، فالظاهر هو عدم
خلافه في هذه المسألة ; لأنّ الظاهر منه أنّ الإذن إذا لم يطّلع عليه أحد - لا
العبد ولا غيره - ليس إذناً ، فعدم صحّته على ذلك ، لأجل عدم كونه مأذوناً نافذ
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 168 / السطر 21 .
2 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 168 / السطر 26 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 73 / السطر 20 .
4 - مقابس الأنوار : 136 / السطر 7 ، راجع المكاسب : 141 / السطر 14 .