تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وهو ( لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) . وأمّا الأمثلة التي ذكرها ، ففي مثل عتق عبده عن غيره ، وطلاق زوجته عنه ، يكون احتياجهما إلى الإجازة - لو قلنا : بجريان الفضوليّ في الإيقاعات - أو إلي الاستئناف ، ليس لما ذكر ، بل لما قاله في الصورة الثانية ، وسيأتي توضيحه . وفي مثل التصرّف بماله بإذن منه ، أو عتق عبده بغرور من الغاصب ، فالأشبه الجواز والنفوذ ، وإن جاز له الرجوع إلى الغارّ في قيمة العبد ; لقاعدة الغرور . الصورة الثانية : أن يبيع لنفسه ، فينكشف كونه وليّاً . قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : الظاهر صحّة العقد ; لما عرفت من أنّ قصد بيع مال الغير لنفسه لا ينفع ولا يقدح ، وفي توقّفه على إجازته للمولّى عليه وجه ; لأنّ قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوع البيع على الوجه المأذون ، فتأمّل ، انتهى ( 1 ) . ولعلّ وجه التأمّل ما يتراءى من التنافي بين صدر كلامه وذيله ، حيث ظهر من صدره أنّ قيد « لنفسه » ملغى ، وعليه لا بدّ وأن يقع لمالكه بلا احتياج إلي الإجازة ، كما في الصورة الأُولى . والظاهر من ذيله كون العقد على وجه غير مأذون ، وهو يلازم القيديّة ، ومعها لا تنفع الإجازة . وبالجملة : إمّا أن يكون قيد « لنفسه » ملغًى ، فلا يحتاج إلى الإجازة ، أو لا فلا يصحّ بها . ويمكن أن يقال : إنّ القيود الملحقة بالموجودات الخارجيّة لا تكون
هامش
1 - المكاسب : 141 / السطر 18 .