وهو ( لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) .
وأمّا الأمثلة التي ذكرها ، ففي مثل عتق عبده عن غيره ، وطلاق زوجته
عنه ، يكون احتياجهما إلى الإجازة - لو قلنا : بجريان الفضوليّ في الإيقاعات - أو
إلي الاستئناف ، ليس لما ذكر ، بل لما قاله في الصورة الثانية ، وسيأتي
توضيحه .
وفي مثل التصرّف بماله بإذن منه ، أو عتق عبده بغرور من الغاصب ،
فالأشبه الجواز والنفوذ ، وإن جاز له الرجوع إلى الغارّ في قيمة العبد ; لقاعدة
الغرور .
الصورة الثانية : أن يبيع لنفسه ، فينكشف كونه وليّاً .
قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : الظاهر صحّة العقد ; لما عرفت من أنّ قصد بيع مال
الغير لنفسه لا ينفع ولا يقدح ، وفي توقّفه على إجازته للمولّى عليه وجه ; لأنّ
قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوع البيع على الوجه المأذون ، فتأمّل ، انتهى ( 1 ) .
ولعلّ وجه التأمّل ما يتراءى من التنافي بين صدر كلامه وذيله ، حيث
ظهر من صدره أنّ قيد « لنفسه » ملغى ، وعليه لا بدّ وأن يقع لمالكه بلا احتياج
إلي الإجازة ، كما في الصورة الأُولى .
والظاهر من ذيله كون العقد على وجه غير مأذون ، وهو يلازم القيديّة ،
ومعها لا تنفع الإجازة .
وبالجملة : إمّا أن يكون قيد « لنفسه » ملغًى ، فلا يحتاج إلى الإجازة ، أو لا
فلا يصحّ بها .
ويمكن أن يقال : إنّ القيود الملحقة بالموجودات الخارجيّة لا تكون
هامش
1 - المكاسب : 141 / السطر 18 .