تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

مسألة : لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه

ففيه صور : الأُولى : أن يبيع عن المالك ، فينكشف كونه وليّاً . والظاهر صحّته من غير توقّف على إجازته . وتوهّم : بطلانه حتّى على القول بصحّة الفضوليّ ; لكون الفضوليّ على خلاف القاعدة ، فيقتصر على مورده المنصوص عليه . مدفوع : بمنع كونه على خلافها ، كما تقدّم ( 1 ) ، فلا إشكال في الصحّة . وأمّا احتمال الاحتياج إلى الإجازة ، فيمكن تقريبه : بأنّ ألفاظ العقود إيجاديّة ، ولا بدّ في سببيّتها للنقل من الجزم بحصول مضامينها ، والفضوليّ لا يعقل منه ذلك ، والجزء الآخر للعلّة هو الإجازة من المالك أو وليّ الأمر ، وبها يحصل الجزم المعتبر في المعاملات . وفيه : مضافاً إلى أنّ الإجازة ليست إنشاء مبادلة ، بل إمضاء لما حصل ووجد ، فلا يعقل أن ينقلب الواقع عمّا هو عليه بالإجازة ، فلو اعتبر الجزم بحصول المضمون ، فلا بدّ من اعتباره في الإنشاء ، والفرض أنّه وجد غير مجزوم بمضمونه . ومضافاً إلى النقض بالإيجاب في الأصيلين ; إذ لا يترتّب الأثر على إنشائه بلا شبهة ، فلا بدّ من القول ببطلان جملة المعاملات إلاّ ما وقعت بفعل الوكيل من الطرفين أو الوليّ منهما ، وهو كما ترى . ومضافاً إلى عدم دليل على اعتبار الجزم ، ولا شبهة في صدق « البيع » على
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 133 .
كتاب البيع — صفحة 384 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني